تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
28 / 346 ( وتثبت الوصية ) بمال أو ولاية ( بشاهدين مسلمين عدلين ) [ 1 ] . كما [ أن المختار ] [ 2 ] أنّه ( مع الضرورة وعدم عدول المسلمين تقبل شهادة أهل الذمّة خاصّة ) في الأولى منها [ 3 ] . [ وأمّا المجوس ] فالمتّجه عدم قبول شهادتهم ، كما أنّ المتّجه قصر الحكم في خصوص المقام [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ( و ) لا اشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لعموم ما دلّ على حجّيتهما . [ 2 ] [ و ] لا خلاف في [ ذلك ] . [ 3 ] بل عن فخر الدين وظاهر الغنية وصريح الصيمري الإجماع عليه « 1 » . وهو [ / الإجماع ] الحجّة بعد الكتاب « 2 » والمعتبرة « 3 » المستفيضة التي من كثير منها يعلم اشتراط قبول شهادتهم بالضرورة ، واختصاص هذا الحكم بأهل الذمّة خاصّة فيقيّد به حينئذٍ وبالإجماع إطلاق الكتاب وما شابهه من السنّة . نعم في خبر يحيى بن محمّد عن الصادق عليه السلام : « فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سنّ فيهم سنّة أهل الكتاب في الجزية » « 4 » . ونحوه المضمر قال : « اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب ، وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب » « 5 » . إلّاأنّي لم أجد عاملًا به من الأصحاب ، فلا يصلح للخروج عمّا دلّ على اعتبار العدالة بالمعنى الأخصّ في الشاهد . اللهمّ إلّاأن يدّعى اندراجهم في إطلاق الأصحاب : « أهل الذمّة » و « أهل الكتاب » بناءً على أنّهم منهم ، لكن الظاهر المنساق خلافه . [ 4 ] اقتصاراً فيما خالف المعلوم من قوانين الشرع وقواعده على المتيقّن . فما عساه يظهر من تعليل قبول شهادتهم في غير واحد من نصوص المقام « 6 » بأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد : من التعميم ، لا محيص من الخروج عنه لما عرفت . بل قد يقال : بعدم قبول شهادة أهل الذمّة حال عدم العلم بتحقّق الضرورة التي هي شرط ذلك لظاهر جملة من النصوص والفتاوى واقتصاراً على المتيقّن فيما خالف الأصل ، والشكّ في الشرط شكّ في المشروط . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ المراد ممّا في النصّ والفتوى بيان المانعية وإن برز بصورة الشرط ، وإلّا بطلت فائدة مشروعية هذا الحكم غالباً المستفادة من النصوص أيضاً ؛ ضرورة ندرة معرفة الاضطرار للموصي على وجه يعلم به ذلك شرعاً ، فيتّجه حينئذٍ القول بقبول شهادتهم ما لم يعلم التمكّن من غيرهم ، بل لعلّه هو مقتضى إطلاق الآية « 7 » وبعض النصوص أيضاً ، وهو قوي متين .
هامش
( 1 ) الايضاح 4 : 419 . الغنية : 440 . تلخيص الخلاف 3 : 376 - 377 . ( 2 ) المائدة : 106 ، 107 . ( 3 ) انظر الوسائل 19 : 309 ، ب 20 من الوصايا . ( 4 ) الوسائل 19 : 311 ، ب 20 من الوصايا ، ح 6 . ( 5 ) الوسائل 27 : 390 ، ب 49 من الشهادات ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 19 : 309 ، ب 20 من الوصايا . ( 7 ) المائدة : 106 ، 107 .