ولعلّه لا نزاع .
ضرورة كون المدار على العرف الذي تحمل عليه الوصية ، وربّما تكون الخمسة بالنسبة إليه سواء ، وربّما يختصّ بواحد [ 1 ] .
فالتحقيق جعل المدار على العرف الذي تحمل عليه الوصية دون غيره ، ولو كان لغة ( إلّامع قرينة تدلّ على ) إرادة ( غيرها ) أيالقوس المتعارفة فإنّها المتّبعة حينئذٍ كما هو واضح .
والظاهر عدم دخول الوتر فيه لتحقّق اسمه بدونه ، وإن توقّف نفعه عليه فإنّه المدار لا الثاني .
نعم لو كان هناك عرف يقتضي أو قرينة اتّبعا ، وإلّا فلا .
( و ) كذا ( كلّ لفظ وقع ) معناه ( على أشياء وقوعاً متساوياً ) لكونه متواطئاً ( فللورثة الخيار في تعيين ما شاؤوا منها ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كما اعترف به ثاني الشهيدين حيث قال : « لا ريب في أنّ المتبادر في زماننا هو القوس العربية خاصّة ، بل قوس الحسبان لا يكاد يعرفه أكثر الناس ، ولا ينصرف إليه فهم أحد من أهل العرف » « 1 » .
[ 2 ] لصدق تنفيذ الوصية بذلك ، والأصل عدم وجوب غيره ، كما أنّ الأصل عدم ثبوت حقّ الخيار لغير الوارث مع فرض عدم إيصاء الموصى به لغيره كما سمعته فيما تقدّم هذا .
ولكن في المسالك : تكلّف إدراج المشترك لفظاً في كلية المتن ، ولعلّه لأعمّية وقوع اللفظ من المشترك والمتواطئ .
بل لعلّ الظاهر منه الأوّل ، قال : « وهو أعمّ فائدة ، وفي عبارة العلّامة تصريح بإرادته » إلى أن قال : « وربّما قيل في المشترك بالقرعة ، وهو بعيد » « 2 » .
قلت : بل هو قريب كما عن التذكرة « 3 » وغيرها ما لم يقم دليل معتبر على خلافه .
لكن ظاهر إرسال غير واحد من الأصحاب لذلك هنا إرسال المسلّمات ، مع معلومية إرادة المتكلّم بالمشترك واحداً معيّناً عند المتكلّم ، بل هو معنى المشترك أنّ العرف في الوصية يقتضي إرادة المسمّى بهذا الاسم وهو المسمّى بعموم الاشتراك ، ولعلّه كذلك عند التأمّل ، واللَّه العالم .
وفي القواعد : « والضابط أنّ كلّ لفظ يقع على الأشياء وقوعاً متساوياً إمّا لكونه مشتركاً أو لكونه متواطئاً فإنّ للورثة الخيار في تعيين ما شاؤوا ، ويحتمل في المشترك القرعة ، ويحتمل الحمل على الظاهر بالحقيقة دون المجاز » « 4 » .
قلت : قد يقال : إنّ الأخير مناف لما ذكره من الضابط ؛ ضرورة كون الحقيقة في المشترك إرادة المعيّن ، لا عموم الاشتراك الذي صرّح به سابقاً ، بل يمكن دعوى ظهوره عبارة المتن فيه أيضاً كما سمعته سابقاً .
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 199 ، وفيه : « و » بدل « بل » .
( 2 ) ( 2 ) المسالك 6 : 200 .
( 3 ) التذكرة 2 : 484 ( حجرية ) .
( 4 ) القواعد 2 : 460 .