تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
وإذا أتت بولد فهو حرّ وعلى الواطئ قيمته للوارث على ما قلناه [ 1 ] . ولو ولدت من الموصى له فهو حرّ بناءً على أنّ وطأه شبهة ، وعليه القيمة للوارث على ما قلناه ، وللموصى له المسافرة بالعبد الموصى بخدمته ، وليس للعبد التزويج إلّابرضا الوارث . وفي اعتبار رضا الموصى له مع ذلك إشكال [ 2 ] . بل هو [ / اعتباره ] الأقوى بناءً على اندراج منفعة البضع في المنفعة الموصى بها . وإذا قتل الموصى بخدمته أبداً ووجب القصاص بطلت الوصية ، وكان المطالب به الوارث . ولو كان القتل موجباً للقيمة صرفت إلى الوارث على الأقوى [ 3 ] . ويحتمل شراء عبد حكمه ذلك ، وتقسيطها بينهما بأن تقوّم المنفعة المؤبّدة ، والعين المسلوبة المنفعة ويقسّط عليهما . ولو قطع طرفه اختصّ الوارث بأرشه على الأقوى ، ويحتمل التقسيط أيضاً . ولو لم تنقص به المنفعة كالأنملة فهو للوارث قطعاً . ولو جنى العبد قدّم حقّ المجنيّ عليه على الموصى له ، فإن بيع بطل حقّه ، وإن فداه الوارث استمرّ حقّه ، وكذا إن فداه الموصى له . وهل يجبر المجني عليه على قبول فداء الموصى له ؟ إشكال [ 4 ] . وكذا الكلام في المرتهن . ومن ذلك كلّه ظهر لك أنّ للمالك نفعاً في العين الموصى بمنفعتها بحيث يجوز له بيعها ، لا أنّها صارت بالنسبة إليه كالحشرات ، واللَّه العالم . ( ولو أوصى له بقوس انصرف إلى قوس النشّاب ) ، وهي الفارسية التي يرمى بها ( و ) قوس ( النبل ) وهي العربية التي يرمى بها السهام العربية ( و ) قوس ( الحسبان ) وهي التي لها مجرى ينفذ فيها السهام الصغار . فيتخيّر حينئذٍ في دفع أحدها بناءً على القاعدة التي ستعرفها إن شاء اللَّه تعالى ، دون القوس المسمّى بالجلاهق وهي التي يرمى بها البندق ، ودون قوس الندف [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] وفي القواعد : « فإن قلنا : الموصى له يملك الولد فالقيمة له ، وإلّا فللوارث » « 1 » . [ 2 ] وفي القواعد « 2 » اعتباره أيضاً . [ 3 ] لانتهاء الوصية بانتهاء العمر كالإجارة . [ 4 ] من تعلّق حقّه بالعين ، ومن كونه أجنبياً عن الرقبة التي هي متعلّق الجناية . [ 5 ] خلافاً لابن إدريس فخيّر بين الخمسة « 3 » .
هامش
( 1 و 2 ) القواعد 2 : 466 . ( 3 ) السرائر 3 : 205 - 206 .