تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
منهما و ) حينئذٍ ( لو كان جاهلًا بطلت المساقاة لتجهيل الحصّة ) [ 1 ] .

[ هروب العامل ] :

المسألة ( الخامسة : ) ( إذا هرب العامل ) غير المعيّن في أثناء العمل ( لم تبطل المساقاة ) قطعاً [ 2 ] ، بل [ الظاهر ] [ 3 ] بقاؤها على اللزوم ( ف ) - ليس للمالك الفسخ بمجرّد ذلك ، خصوصاً ( إن بذل العمل عنه باذل ) ، وإنّما يرفع أمره إلى الحاكم فيطلبه ويجبره على العمل ، فإن تعذّر ذلك استأجر من ماله من يعمل عنه ، أو بأجرة مؤجّلة إلى وقت الثمرة ، ومع فرض ظهورها وبدوّ صلاحها استأجر بحصّته أجمع أو بعضها ، أو بالاقتراض عليه ، ( أو دفع إليه الحاكم من بيت المال ما يستأجر عنه ) ، ولو على جهة القرض عليه أو بغير ذلك من الصور التي يحصل بها الحقّ ممّن عليه إلى من هو له [ 4 ] ، وحينئذٍ متى حصل أحدهما ( فلا خيار ) للمالك [ 5 ] . ولكن قد يقال [ بثبوت الخيار من غير مراجعة إلى الحاكم ] [ 6 ] . نعم لو لم يختر الفسخ رفع أمره إلى الحاكم في تحصيل حقّه ، كما أنّه قد يمنع وجوب فعل الصور المزبورة على الحاكم [ 7 ] . ( و ) على كلّ حال فقد ذكروا هنا أنّه ( إن تعذّر ) فعل شيء من ( ذلك ) الذي قدّمنا ذكره ، بل ولو لعدم إمكان إثبات الحقّ عند الحاكم [ 8 ] ، أو لعدم إمكان الوصول إليه ( كان له الفسخ ؛ لتعذّر العمل ) حينئذٍ عليه فينحصر دفع ضرره بذلك . ( ولو لم يفسخ وتعذّر الوصول إلى الحاكم ) ولو على الوجه المزبور ( كان له أن يُشهد أنّه يستأجر عنه و )
شرح
[ 1 ] كما هو واضح ، هذا . وقد ذكر في المسالك بعض الصور لبيان كيفيّة القسمة بينهم للتدريب « 1 » لا فائدة في ذكرها ، واللَّه العالم . [ 2 ] لأصالة صحّتها . [ 3 ] [ كما أنّ ] ظاهر الأصحاب هنا [ ذلك ] . [ 4 ] لأنّه وليّ كلّ ممتنع ؛ لقوله تعالى :إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا« 2 » . [ 5 ] لعدم الضرر عليه مع أصالة اللزوم . [ 6 ] [ إذ ] إنّه منافٍ لما يستفاد منهم في غير المقام ، كالخيار بعدم الوفاء بالشرط ، وكالخيار بتأخير الثمن ، وبالامتناع عن العمل وتسليم العين المستأجرة ، ونحو ذلك من ثبوت الخيار بمجرّد حصول شيء من ذلك ، من غير مراجعة إلى الحاكم . بل ظاهرهم أنّه متى حصل من أحد المتعاقدين بعقد لازم ما ينافي استحقاق الآخر عليه من حيث اللزوم ، شرع له الشارع الفسخ ، وكان العقد في حقّه جائزاً . دفعاً لضرره بذلك ؛ لقاعدة : « لا ضرر ولا ضرار » « 3 » . [ 7 ] وإن ظهر ذلك من عباراتهم ؛ ضرورة كون قيام الحاكم في هذه الأمور من باب الحسبة والإحسان الذي لا يجب عليه مراعاته . [ 8 ] على ما في المسالك « 4 » .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 60 - 61 . ( 2 ) المائدة : 55 . ( 3 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 . ( 4 ) المسالك 5 : 60 - 61 .