تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

[ حكم ما لو استأجر الأجير للعمل بحصة من الثمرة ] :

المسألة ( الثانية : إذا استأجر أجيراً للعمل بحصّة منها ) أي الثمرة ( فإن كان ) قبل ظهورها لم يجز [ 1 ] ، وإن كان ( بعد بدوّ الصلاح جاز ) [ 2 ] . ( وإن كان بعد ظهورها ) ونموّ لها مقطوعة ( وقبل بدوّ الصلاح بشرط القطع صحّ إن استأجره بالثمرة أجمع ) [ 3 ] . ( ولو استأجره ببعضها قيل : لا يصحّ لتعذّر التسليم ) [ 4 ] . ( والوجه الجواز ) [ 5 ] . قلت : مع فرض كون الشريك المستأجر يتجه حينئذٍ الصحّة ؛ للتمكّن من اشتراط القطع عليه برضاه ، والتزامه به . أمّا إذا كان غيره وقلنا بعدم جواز القسمة بالخرص والتخمين وعدم جواز الإجبار على القطع قبل الإدراك لما فيه من الضرر يشكل الجواز حينئذٍ ، بعدم إحراز الشرط المعتبر في الصحّة ، بناءً على اعتباره ، وإن كان قد عرفت قوّة عدمه إلّاإذا أريد به الكناية عمّا ذكرنا . وقد تقدّم لنا في بيع الثمار ما ينفع ملاحظته في المقام ، خصوصاً في الفرق بين النخل وغيره من
شرح
[ 1 ] قولًا واحداً ؛ لكونها معدومة . وجواز جعلها عوضاً في المساقاة للدليل لا يقتضي الجواز هنا بعد حرمة القياس . [ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لعموم الأدلّة وإطلاقها السالمين عن معارضة ما يقتضي المنع . [ 3 ] قيل « 1 » : بناءً على اعتبار ذلك في البيع الذي قد عرفت قوّة جواز ذلك فيه ، بدون الشرط المزبور الذي يمكن إرادة الكناية به عن ملاحظتها نفسها حال العقد ، لا حال بدوّ صلاحها الآتي مثلًا ، وإلّا فاشتراط القطع من حيث كونه اشتراطاً ، لا مدخلية له في ماليّته على وجه يصلح كونه مبيعاً واجرة . فلا بأس حينئذٍ مع شرط القطع أو شرط البقاء مدّة معلومة . ولا يكون بذلك مبيعاً أو اجرة حال إدراكه الذي هو معدوم الآن ، وإنّما يكون حالًا طارئاً على ملكه . وبذلك يظهر أنّ مدرك الجواز الأصول والقواعد لا القياس على البيع الممنوع عندنا . ولعلّه لذا لم يذكر المصنّف الجواز مع الضميمة ، أو العامين كما ذكره في البيع ، فإنّه مع فرض المنع بدون اشتراط القطع إلّامع الضميمة أو العامين يختص البيع بالجواز ؛ لدليله ، ولا يقاس عليه ما هنا مع احتماله . بل جزم به في المسالك قال : وتركه المصنّف اتكالًا على ما ظهر من ذكر الجواز بشرط القطع من اتحاد الحكم في المقامين « 2 » . [ 4 ] لإمكان عدم إذن الشريك ، فيتعذّر القطع المعتبر اشتراطه في الصحّة . [ 5 ] كما في المسالك قال : « لإمكان القطع والتسليم بالإذن ، كما في كلّ مشترك ، ولو فرض امتناع الشريك تمكّن بإذن الحاكم » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 5 : 58 . مفتاح الكرامة 7 : 384 . ( 2 ) المسالك 5 : 58 ، نقلًا بالمعنى في المورد الأوّل . ( 3 ) المسالك 5 : 58 ، نقلًا بالمعنى في المورد الأوّل .