الأشجار [ 1 ] .
[ حكم ما لو قال : ساقتيك بكذا على أن أساقيك على الآخر بكذا ] :
المسألة ( الثالثة : إذا قال : ساقيتك على هذا البستان بكذا ، على أن أساقيك على الآخر بكذا قيل ) [ 2 ] :
( يبطل ) [ 3 ] .
( و ) لكن لا يخفى أنّ ( الجواز أشبه ) [ 4 ] . [ وكذا لو أوقع المساقاة صفقة واحدة على قطع متفرّقة بعضها أشقّ من بعض ] فالتحقيق الجواز في الصورتين ، واللَّه العالم .
[ حكم هروب العامل ما لو كانت الأصول لاثنين ثمّ قالا لو أحد : ساقيناك ] :
المسألة ( الرابعة ) : ( لو كانت الأصول لاثنين ) مثلًا ( فقالا لواحد ) مثلًا : ( ساقيناك ) على أنّ لك النصف مثلًا ، صحّ ، وإن لم يعلم نصيب كلّ واحد منهما [ 5 ] .
كباقي الصور المتصوّرة في المقام بالنسبة إلى اتحاد المالك والعامل وتعدّدهما . نعم لو قالا له : ( على أنّ لك من حصّة فلان النصف ، ومن حصّة الآخر الثلث صحّ ) أيضاً . ولكن ( بشرط أن يكون عالماً بقدر نصيب كلّ واحد
شرح
[ 1 ] مع أنّ المصنّف لم يشر إلى شيء من ذلك ، وكان غرضه المعظم الفرق بين المساقاة والإجارة من جواز الأولى بحصّة منها قبل الظهور ، لكونها مشروعة على ذلك ، بخلاف الثانية التي هي باقية على مقتضى القواعد من اعتبار المعلوميّة في الأجرة . ولذا اقتصر على اشتراط القطع دون الضميمة والعامين ، المحتمل كون جوازهما في البيع ؛ للدليل الخاصّ من الإجماع أو غيره ، واللَّه العالم .
[ 2 ] والقائل الشيخ « 1 » فيما حكي عنه .
[ 3 ] لأنّه كالبيعين في بيع ، ولعدم لزوم هذا الشرط الذي هو بمنزلة الوعد ، والفرض أنّه سبب في زيادة العوض أو نقصانه ، ولم يعرف مقدار ذلك فيتجهّل ويبطل . وكذا الكلام في بعتك هذا العبد بكذا ، على أن تبيعني عبدك بكذا ، نعم لو ساقاه على الحديقتين صفقة صحّ وإن اختلفت الحصّة .
[ 4 ] بأصول المذهب وقواعده .
ضرورة عدم كونه من ذلك المفسّر بالبيع بثمنين إلى أجلين مثلًا ، أو على تقديرين ، وتناولأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 2 » التي منها المشتملة على الشرائط للمفروض ، مضافاً إلى عموم « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » فيجب الوفاء حينئذٍ به ، وإن سلّم كونه وعداً لم يقدح ، وإن صار داعياً لزيادة العوض أو نقصانه كما هو واضح .
وأضعف منه ما عن ابن الجنيد حيث قال : « لا أختار إيقاع المساقاة صفقة واحدة على قطع متفرّقة بعضها أشقّ عملًا من بعض ، إلّاأن يعقد ذلك ويشترط في العقد العقد على الأخرى » « 4 » .
إذ هو كما ترى أيضاً لا دليل عليه .
[ 5 ] لعدم مدخليّة ذلك في العلم بحصّته ، وليس إلّاتعدّد المالك ، وهو غير مانع .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 211 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 4 ) نقله في المختلف 6 : 197 ، وفيه : « ولا » بدل « إلّا » .