وتقويمها غير مسلوبة وينظر التفاوت ويخرج من الثلث [ 1 ] .
كما أنّه لا يخفى عليك ما يتفرّع على ذلك من الوصية لرجل بالرقبة والآخر بالمنفعة مؤبّداً ومن الوصية بالعين وإبقاء المنفعة للورثة وغير ذلك في الاحتساب وعدمه ، واللَّه العالم .
وكيف كان فما في المتن من أنّه لو أوصى بخدمة عبد إلى آخر ما سمعت ( قوّمت المنفعة فإن خرجت من الثلث وإلّا كان للموصى له ما يحتمله الثلث ) لابدّ من تنزيله على إرادة تقويم المنفعة بأحد الطرق السابقة لا أنّ المراد تقويم نفس المنفعة من دون ملاحظة العين مسلوبة وغير مسلوبة [ 2 ] .
بل لا فرق في ذلك بين الوصية بتمام المنفعة أو بشيء منها وبين المؤبّدة وغير المؤبّدة [ 3 ] .
ولو لم يكن له غير العبد الذي أوصى بخدمته مؤبّداً مضت وصيّته في ثلثه خاصّة . لكن هل يعطى من المنفعة مدّة تقابل مقدار الثلث ، ثمّ يردّ إلى الورثة ، أو يكون له منها ما يقابل الثلث مؤبّداً ولو عشر المنفعة أو أقلّ ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ، واللَّه العالم .
( و ) على كلّ حال ف ( - إذا أوصى بخدمة عبده ) أو دابته ( مدّة معيّنة فنفقته على الورثة ) [ 4 ] ؛ ( لأنّها تابعة للملك ) المفروض كونه للوارث .
شرح
[ 1 ] لكون العين للوارث وله بعض المنافع فيها من حيث الملك ، وبذلك تكون ذات قيمة ، فلا معنى لاحتسابها من الثلث والفرض أنّها لم تفت على الوارث .
كما أنّه لا معنى لعدم احتسابها على واحد منهما وهو القول الثالث ، وإنّ وجّه بعدم كونها للموصى له كي تحتسب عليه وعدم قيمة لها كي تحتسب على الوارث .
لكن لا يخفى عليك ما فيه بعد ما عرفت .
[ 2 ] لما عرفت من أنّ المضمون عليه في الثلث النقص الذي أدخله على العين بسبب الوصية بالمنفعة لا المنفعة نفسها فإنّها ليست من التركة ، فلا يعدّ الوصية بها إتلافاً لبعض التركة كي يحتسب عليه من الثلث .
ومن هنا قد كانت الوجوه السابقة على ما سمعت .
[ 3 ] فما عساه يظهر من قواعد الفاضل « 1 » من الفرق ، حيث جعل التقويم في الوصية باللبن له دون العين . [ وهو ] في غير محلّه ، وإن علّله في جامع المقاصد بأنّ اللبن نفسه عين وإن عدّ منفعة عرفاً « 2 » .
لكن قد عرفت أنّ المدار التجدّد لا ذلك ، ولذا لم يفرّق المصنّف بين خدمة العبد وثمرة البستان وغيرها في ذلك ، كما هو واضح .
[ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 5 ] [ كما ] في النصّ والفتوى .
هامش
( 1 ) ( 1 ) القواعد 2 : 468 .
( 2 ) جامع المقاصد 10 : 196 .