تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
وتقويمها غير مسلوبة وينظر التفاوت ويخرج من الثلث [ 1 ] . كما أنّه لا يخفى عليك ما يتفرّع على ذلك من الوصية لرجل بالرقبة والآخر بالمنفعة مؤبّداً ومن الوصية بالعين وإبقاء المنفعة للورثة وغير ذلك في الاحتساب وعدمه ، واللَّه العالم . وكيف كان فما في المتن من أنّه لو أوصى بخدمة عبد إلى آخر ما سمعت ( قوّمت المنفعة فإن خرجت من الثلث وإلّا كان للموصى له ما يحتمله الثلث ) لابدّ من تنزيله على إرادة تقويم المنفعة بأحد الطرق السابقة لا أنّ المراد تقويم نفس المنفعة من دون ملاحظة العين مسلوبة وغير مسلوبة [ 2 ] . بل لا فرق في ذلك بين الوصية بتمام المنفعة أو بشيء منها وبين المؤبّدة وغير المؤبّدة [ 3 ] . ولو لم يكن له غير العبد الذي أوصى بخدمته مؤبّداً مضت وصيّته في ثلثه خاصّة . لكن هل يعطى من المنفعة مدّة تقابل مقدار الثلث ، ثمّ يردّ إلى الورثة ، أو يكون له منها ما يقابل الثلث مؤبّداً ولو عشر المنفعة أو أقلّ ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ، واللَّه العالم . ( و ) على كلّ حال ف ( - إذا أوصى بخدمة عبده ) أو دابته ( مدّة معيّنة فنفقته على الورثة ) [ 4 ] ؛ ( لأنّها تابعة للملك ) المفروض كونه للوارث .
شرح
[ 1 ] لكون العين للوارث وله بعض المنافع فيها من حيث الملك ، وبذلك تكون ذات قيمة ، فلا معنى لاحتسابها من الثلث والفرض أنّها لم تفت على الوارث . كما أنّه لا معنى لعدم احتسابها على واحد منهما وهو القول الثالث ، وإنّ وجّه بعدم كونها للموصى له كي تحتسب عليه وعدم قيمة لها كي تحتسب على الوارث . لكن لا يخفى عليك ما فيه بعد ما عرفت . [ 2 ] لما عرفت من أنّ المضمون عليه في الثلث النقص الذي أدخله على العين بسبب الوصية بالمنفعة لا المنفعة نفسها فإنّها ليست من التركة ، فلا يعدّ الوصية بها إتلافاً لبعض التركة كي يحتسب عليه من الثلث . ومن هنا قد كانت الوجوه السابقة على ما سمعت . [ 3 ] فما عساه يظهر من قواعد الفاضل « 1 » من الفرق ، حيث جعل التقويم في الوصية باللبن له دون العين . [ وهو ] في غير محلّه ، وإن علّله في جامع المقاصد بأنّ اللبن نفسه عين وإن عدّ منفعة عرفاً « 2 » . لكن قد عرفت أنّ المدار التجدّد لا ذلك ، ولذا لم يفرّق المصنّف بين خدمة العبد وثمرة البستان وغيرها في ذلك ، كما هو واضح . [ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 5 ] [ كما ] في النصّ والفتوى .
هامش
( 1 ) ( 1 ) القواعد 2 : 468 . ( 2 ) جامع المقاصد 10 : 196 .