تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
[ أمّا الاشتراك في المضارع فيقتضى التوقّف أو الرجوع إلى القرعة لا التخصيص ] . نعم قد يقال : إنّه المنساق عرفاً في مثل الفرض ، واللَّه العالم . ( و ) على كلّ حال فقد ظهر لك من ذلك أنّه ( لو أوصى بخدمة عبد أو ثمرة بستان أو سكنى دار أو غير ذلك من المنافع ) سواء كانت أعياناً أو غير أعيان ( على التأبيد أو مدّة معيّنة ) . صحّ [ 1 ] [ فيضمنه في الثلث ] . إنّما الكلام في طريق معرفة ذلك [ / نقصه وحسابه من الثلث ] وهو في المدّة المنقطعة واضح ؛ ضرورة تقويم العين مسلوبة المنفعة تلك المدّة وغير مسلوبتها وينظر التفاوت ويخرج من الثلث ، أمّا المؤبّدة فللأصحاب طرق ثلاثة في ذلك [ 2 ] . و [ الظاهر ] [ 3 ] أنّ المتّجه القول الثاني الذي هو تقويم العين مسلوبة المنافع الموصى بها وإن قلّت القيمة
شرح
[ 1 ] من غير خلاف فيه عندنا ولا إشكال . ولا يشكل ذلك بأنّها ونحوها ليست من تركة الميّت ، ولا من أملاكه ، بل هي نماء التركة التي يملكها الوارث بالموت ، ولذا لم تقض ديونه منها ؛ لأنّه يدفعه بأنّها تكون للوارث إذا لم يوص بها الميّت ، وإلّا خرجت ؛ ضرورة أنّه للمالك الموصي التسليط عليها باعتبار ملكه العين . وقد استفاضت النصوص « 1 » أنّه أحقّ بماله ما دامت الروح فيه ، فيصنع به ما شاء ، ولذلك كان له إجارة الأعيان وبيع نمائها مدّة تزيد على عمره ، على أنّه لو سلّم عدم كونها من أعيان التركة ولا من توابعها إلّاأنّ لها كمال المدخلية في قيمتها ، بل هي في الحقيقة عبارة عنها . فإذا فرض أنّه أوصى بالمنافع المتجدّدة فقد نقّص الأعيان على الوارث ، فيضمنه في ثلثه ؛ لأنّ كلّ نقص يدخل على الوارث بسبب وصيّة الموصي يدخل على الثلث . [ 2 ] أحدها : تقويم العين بتمامها على الموصى له ، واحتساب ذلك من الثلث ؛ لعدم قيمة لها مسلوبة المنفعة ، ولتعذّر معرفة المؤبّدة بغير ذلك ، ولدوام الحيلولة بين الوارث والعين ، وهو بمنزلة الإتلاف ، ولذا ضمن به الغاصب جميع القيمة ، فليس إلّا الطريق المزبور ، وإن كانت العين على ملك الوارث . ويضعّف بأنّ ذلك لا يخرج العين عن التقويم أصلًا ، فإنّه لا بدّ أن تبقى لها منفعة تعود إلى الوارث كالعتق في العبد وأكل اللحم في الشاة لو أشرفت على الموت فذبحت ونحو ذلك ، وفرق واضح بين الموصى له الذي هو كالمستأجر والغاصب الآخذ باليد العادية مع إمكان الالتزام به أيضاً مدّة معيّنة . نعم لو فرض أن لا نفع في العين أصلًا على وجه لا قيمة لها مسلوبة المنافع اتّجه ذلك لكنّه فرض نادر ، بل ليس مفروض البحث . [ 3 ] [ كما ] من ذلك يظهر [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 19 : 296 ، ب 17 من الوصايا .