تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الفرق في الوصيّة المزبورة بين العهدية والتمليكية [ 2 ] . ( كما تصحّ الوصية بسكنى الدار ) مثلًا ( مدّة مستقبلة ) مثلًا [ 3 ] . كما لا فرق [ في المنفعة المتجدّدة ] بين المضبوط بمدّة كالمتجدّدة في هذه السنة أو عشر سنين ، وبين المطلق وبين العامّ المتناول لجميع ما يتجدّد منها ما دامت [ العين ] موجودة . ولا [ فرق ] في المضبوط بمدّة بين المتّصل بالموت والمتأخّر كالسنّة الفلانية من المتجدّدة . والمراد بالعام المتناول لجميع المتجدّد ما استفيد من لفظ يدلّ عليه ، كقوله : كلّ حمل تجدّد أو كلّ ثمرة تتجدّد أو نحو ذلك . ولو كانت بما في المتن [ كقوله : أوصيت بما تحمله المملوكة ] [ 4 ] . [ فإرادة العموم بالوصية المطلقة لا يخلو من قوّة ولو قلنا بأنّ « ما » الموصولة لا تفيد العموم ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهرهم . [ 2 ] وإن كان قد يشكل الثاني بعدم قابلية المعدوم - الذي لم ينزّله الشارع منزلة الوجود - للتمليك . وقد يدفع بأنّ الشارع قد نزّله فيها أيضاً منزلة الموجود ، مضافاً إلى بناء الوصية على تعليق الملك وتأخّره عن حال وقوعها إلى ما بعد الموت ، فلا يقدح تعليقها بما يوجد قبل الموت إن وجد ، بل وبعد الموت ؛ لعدم اعتبار مقارنة التمليك لوقوعها ، والعمدة في ذلك إطلاق الأدلّة الذي مقتضاه أنّه تصحّ الوصية بذلك . [ 3 ] إذ لا فرق في المنفعة المتجدّدة بين أن تكون عيناً كحمل الشجرة والدابّة وغيرها كركوب الدابة . [ 4 ] ففي المسالك : بنى على أنّ « ما » الموصولة للعموم أم لا ؟ ومع الشكّ فالواحد معلوم ، والأصل عدم الوصية في غيره « 1 » . وفيها أيضاً : أنّه « يبقى بحث آخر ، وهو أنّ الحمل المتجدّد يدخل في هذه العبارة قطعاً ؛ لأنّها بصيغة المضارع ، وهل يدخل الموجود حال الوصية يبنى على أنّ المضارع هل هو مشترك بين الحال والاستقبال أم يختصّ بأحدهما حقيقة وهو في الآخر مجاز ؟ فيه خلاف بين الاصوليّين والنحويّين ، وعليه يتفرّع الحكم ، والأقوى عدم دخول الموجود ؛ للشكّ في تناوله للحال ورجحان الاشتراك الموجب لعدم حمله على المعنيين على المختار عند الاصوليّين ، وبالجملة فالمسألة مشكلة المأخذ جدّاً » « 2 » . قلت : قد يقال على الأوّل أنّه يمكن إرادة العموم وإن لم نقل بأنّ « ما » الموصولة له باعتبار اقتضاء تمليك الطبيعة لا بشرط جميع أفرادها على ما هو مقرّر في نحوأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 3 » و « الكلب نجس » وغير ذلك من الأحكام المقتضية ذلك ، بخلاف مثل الأمر المقتضي تحقّق الامتثال به بفرد واحد . ومن هنا احتمل في جامع المقاصد « 4 » إرادة العموم بالوصية المطلقة ، وإن استضعفه واكتفى بالفرد الواحد ، لكنّه لا يخلو من قوّة . وعلى الثاني بأنّ مقتضى الاشتراك في المضارع التوقّف أو الرجوع إلى القرعة لا التخصيص بالمتجدّد .
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 194 . ( 2 ) المسالك 6 : 194 . ( 3 ) البقرة : 275 . ( 4 ) لم نعثر عليه .