[ ويتّجه عدم إعطاء شيء إن كان الموصى له مفرد نكرة الذي لا يتناول ما زاد على الواحد ] [ 1 ] .
كما هو كذلك في الصورة الثانية لو جاءت بذكرين أو انثيين .
وإن كان المراد ما يشمل ذلك باعتبار إرادة الجنس بقرينة المقابلة بالأنثى فيكون المتّجه الاشتراك حينئذٍ في الموصى به ، وإن كان قد يحتمل غيره إلّاأنّ ذلك هو الظاهر [ 2 ] .
ولو ولدت خنثى مشكلًا في الفرض أعطيت الأقلّ بناءً على أنّه ليس طبيعة ثالثة [ 3 ] .
[ ولو لم يكن في الموصى به متيقّن فالمتّجه فيه الصلح أو القرعة ] .
بل قد يحتمل ذلك أيضاً فيما إذا كان في الموصى به متيقّن .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ الوصية بالحمل المعيّن كالوصية له فيجري فيه البحث السابق . نعم لو سقط الأوّل بجناية جان ضمنه للموصى له ، بخلافه في الثاني الذي تبطل الوصية له بسقوطه ميّتاً وإن كان بجناية جان [ 4 ] .
ولو سقط ميّتاً لنفسه تبطل فيهما كما هو واضح .
28 / 336
( و ) على كلّ حال فقد ظهر لك أنّه لا إشكال [ 5 ] في أنّه ( تصحّ الوصية بالحمل ) المتحقّق حال الوصية .
بل ( و ) لا إشكال أيضاً [ 6 ] في الصحّة ( بما تحمله المملوكة ) دابّة أو أمة ( والشجرة ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] قلت : إن كان المراد المفرد النكرة الذي لا يتناول ما زاد على الواحد على وجه ينافيه التعدّد على حسب : « لا رجل في الدار بل رجلان » يتّجه عدم إعطاء شيء ؛ لعدم اندراج الواقع فيما صدر من الموصي .
[ 2 ] كما أنّ الظاهر ما ذكره من التخيير مع إرادة الواحد الذي لا ينافيه التعدد فإنّه ينحلّ في الفرض إلى أنّ الوصية لأحدهما الذي لو فرض التصريح به في الوصية اتّجه التخيير حينئذٍ ، فتأمّل .
[ 3 ] لأنّه المتيقّن هنا ، وأمّا احتمال عدم استحقاق شيء ؛ لأنّه ليس أحد الأمرين فواضح الضعف .
نعم لعلّه كذلك إذا لم يكن في الموصى به متيقّن ، مع أنّ المتّجه فيه الصلح أو القرعة ؛ لعدم تعيين المملوك له .
[ 4 ] ضرورة مراعاة ملكه بخروجه حيّاً .
[ 5 ] ولا خلاف [ في ذلك ] .
[ 6 ] ولا خلاف [ فيه أيضاً ] .
[ 7 ] لإطلاق أدلّة الوصية ، فلا يقدح كونه معدوماً حالها ؛ لأنّه يكفي فيها احتمال الوجود فيما يأتي ، وإن لم يكن من شأنه الوجود كالوصية بما يشترية أو يتّهبه في مستقبل الأزمنة ، كما صرّح به في جامع المقاصد « 1 » ، بل هو مقتضى ما في القواعد من أنّ المراد بالوجود المعتبر في الوصية إمكان وجوده « 2 » احترازاً عمّا يمتنع وجوده ، ومرجعه في الحقيقة إلى عدم اشتراط الوجود . ومن هنا ترك اشتراطه [ / الوجود ] فيها بعضهم « 3 » ، بل صرّح آخر « 4 » بعدم اشتراطه حال الوصية ، والأمر سهل بعد وضوح المراد .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 10 : 99 ، 100 .
( 2 ) ( 2 ) القواعد 2 : 455 .
( 3 ) انظر الارشاد 1 : 459 .
( 4 ) التحرير 3 : 338 . اللمعة : 168 .