نعم لو لم يكن له جفن ولا حلية لم تكن الوصية به وصية بهما ، فلا يخرجان من التركة [ 1 ] .
بل لا يبعد الوصية بالجفن لو كان قد أوصى به مطلقاً [ 2 ] .
وعلى كلّ حال فالظاهر عدم اعتبار وصف خاصّ في الجفن ، بل يكفي فيه كونه جفناً لذلك السيف كائناً ما كان [ 3 ] .
و [ المختار ] [ 4 ] عدم الفرق بين السيف والخنجر والسكين ذات القراب وغير ذلك ممّا لها توابع في 28 / 324
الاستعمال [ 5 ] .
( وكذا لو أوصى بصندوق وفيه ثياب أو سفينة وفيها متاع أو جراب وفيه قماش فإنّ الوعاء وما فيه داخل في الوصية ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] فما عن المختلف « 1 » وولده « 2 » وأبي العبّاس « 3 » من عدم دخول شيء منهما في الوصية ، واضح الضعف .
[ 2 ] وإن كان ظاهر العبارة وغيرها ممّا قيّد فيها ب « - المعيّن » خلافه ، إلّاأنّه يمكن تنزيله على عدم الوصية بالحلية التي لم يقيّد بتعيّنها بالنسبة إليه فإنّه لا عرف ولا غيره يشهد على الوصية بها بالوصية به مع فرض كونه مطلقاً ، بخلاف الغمد فإنّ العرف قد يشهد بالوصية به أيضاً ، وإن كان هو ليس كالظهور في المعيّن ، خصوصاً إذا كان قد اشترى سيفاً لا غمد له .
[ 3 ] فإنّ الظاهر تبعية نحو ذلك له ، كثياب العبد ورسن الدابّة ، فإنّ التابع منهما ما كان تابعاً لهما في الاستعمال كما هو واضح بأدنى تأمّل .
[ 4 ] [ كما ] منه يعلم [ ذلك ] .
[ 5 ] فإنّ العرف يقضي بتبعيّتها في الوصية ونحوها .
[ 6 ] وفاقاً للمشهور .
بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا « 4 » .
كما عن المقتصر « 5 » أنّ عمل الأصحاب على رواية أبي جميلة « 6 » ونحوه عن التنقيح « 7 » .
وقد عرفت اشتمالها على الصندوق كخبر عقبة : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أوصى لرجل بصندوق وكان في الصندوق مال فقال الورثة : إنّما لك الصندوق وليس لك ما فيه ؟
فقال : « الصندوق بما فيه له » « 8 » .
هامش
( 1 ) ( 1 ) المختلف 6 : 382 .
( 2 ) الايضاح 2 : 535 .
( 3 ) المقتصر : 220 .
( 4 ) التذكرة 2 : 497 ( حجرية ) .
( 5 ) المقتصر : 220 .
( 6 ) تقدّم في ص 644 .
( 7 ) التنقيح 2 : 412 .
( 8 ) الوسائل 19 : 390 ، ب 58 من الوصايا ، ح 1 .