تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
نعم ( لو كان ) قد أوصى ( بشيء كان سدساً ) [ 1 ] . هذا ولا يخفى عليك أنّ محل البحث في السهم والشيء كما عرفته في الجزء . ولو أوصى بسهم من الجزء أو شيء منه أو السهم ففي جريان الحكم وجهان . ( ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجهاً ) منها ( جعله في وجوه البرّ ) [ 2 ] . ( و ) حينئذٍ فما ( قيل ) [ 3 ] : من أنّه
شرح
[ 1 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل الظاهر أنّه اتّفاقي كما في المسالك « 1 » ، بل عن ظاهر التذكرة وإيضاح النافع الإجماع عليه « 2 » ، بل عن الخلاف والغنية « 3 » دعواه صريحاً ؛ لخبر أبان عن عليّ بن الحسين عليهما السلام : « أنّه سئل عن رجل أوصى بشيء من ماله ؟ فقال : « الشيء في كتاب عليّ عليه السلام واحد من ستّة » « 4 » . وما عن المقنع من : « أنّه واحد من عشرة » « 5 » نادر . [ 2 ] وفاقاً للأكثر ، بل المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في محكي التنقيح : أنّ عليه الفتوى « 6 » ، بل عن غيره نفي الخلاف فيه ، إلّامن الحلّي تبعاً للشيخ « 7 » في بعض فتاواه « 8 » ؛ لخبر محمّد بن الريّان قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلّاباباً واحداً منها كيف يصنع بالباقي ؟ فوقّع عليه السلام : « الأبواب الباقية اجعلها في البرّ » « 9 » . المعتضد بما عرفت المؤيّد بما ورد في المنذور للكعبة والوصية لها أنّه يصرف إلى زوّارها « 10 » . وفيمن أوصى أن يحجّ عنه بمال لا يفي به أنّه يصرف في البرّ ويتصدّق به « 11 » . وكذا في الوقف إذا جهل الموقوف عليه . وبأنّه شبه المال المجهول المالك بسبب اشتباه مصرفه ومستحقّه ، فلا طريق إلّاصرفه في وجوه القرب ، بناءً على عدم اختصاص مصرفه بالصدقة به ، أو يقال : إنّ ذلك كلّه من الصدقة به ؛ لرجوع الجهات العامّة إلى المسلمين أيضاً . ومنه ينقدح جواز صرف مجهول المالك في ذلك ، وربّما يؤيّده شمول الرواية المزبورة له في الجملة ؛ إذ من أفراده الوصية به لشخص مخصوص قد قبله ثمّ نساه ، وقد سمعت الأمر فيها بالصرف في وجوه البرّ من غير فرق بين الأفراد جميعها . وبأنّ هذا المال بتعذّر وجهه الذي قد أوصى به وإخراجه عن الوارث بالوصية صار في حكم مال الميّت ، ولا إيصال إليه إلّافي صرفه في وجوه البرّ . وبأنّه إذا فرض الوصية به في جهات القربة إلّاأنّه نسي خصوصها يناسب الانتقال إلى نوع القربة ، وبغير ذلك . [ 3 ] والقائل ابن إدريس والشيخ في المحكي من حائرياته والآبي في المحكي عن كشفه « 12 » .
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 180 . ( 2 ) حكا عن ظاهرهما في مفتاح الكرامة 9 : 535 . انظر التذكرة 2 : 496 ( حجرية ) . ( 3 ) الخلاف 4 : 141 . الغنية : 308 . ( 4 ) الوسائل 19 : 388 ، ب 56 من الوصايا . ( 5 ) المقنع : 478 . ( 6 ) التنقيح 2 : 410 . ( 7 ) السرائر 3 : 209 . الحائريات ( الرسائل العشر ) : 297 . ( 8 ) الرياض 9 : 527 . ( 9 ) الوسائل 19 : 393 ، ب 61 من الوصايا ، ح 1 ، وفيه : « في الباقي » . ( 10 ) انظر الوسائل 19 : 392 ، ب 60 من الوصايا . ( 11 ) انظر الوسائل 19 : 421 ، ب 87 من الوصايا . ( 12 ) السرائر 3 : 209 . الحائريات ( الرسائل العشر ) : 297 . كشف الرموز 2 : 86 .