ف [ - المستحبّ إعطاؤه السبع ] [ 1 ] [ هذا إذا لم يعلم قصده ] .
أمّا لو علم قصده اتّبع حتى لو علم منه إرادة المطلق الشامل للعشر وغيره الذي هو بمنزلة التصريح بذلك .
بل التحديد لمن أوصى بالجزء وعلم منه عدم إرادة مطلق مسمّاه ، وعدم ما ينافي التحديد بالعشر .
والظاهر اختصاص هذا التحديد بالوصية ولا يسري منها إلى غيرها [ 2 ] .
بل لو أوصى بجزء الجزء احتمل عدم التعدية والرجوع إلى مطلق المسمّى .
ومع فرض العلم بعدم إرادته يقتصر على ما علم عدم إرادته ويمتثل بغيره ، أو ينحصر الامتثال بمظنون الإرادة ويحتمل التعدّي ، فيحمل حينئذٍ على عشر العشر [ 3 ] ، أو على سبع السبع على القول الآخر [ 4 ] .
( ولو كان ) أوصى ( بسهم كان ثمناً ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من هنا حملها الشيخ « 1 » على استحباب إعطاء السبع للوارث ، ولا بأس به بعد رجحان الأولى عليها ؛ لما عرفت ، وباتّفاقها جميعاً على عشر المال بخلاف روايات السبع ، فإنّ ما سمعته منها يدلّ على سبع الأصل .
وخبر الحسين بن خالد يدلّ على سبع الثلث قال : سألته عن رجل أوصى بجزءٍ من ماله ؟ قال : « سبع ثلثه » « 2 » .
ويمكن حمله على معلوميّة إرادة السائل ثلثه من ماله ، لا جميع المال .
وعلى كلّ حال فالقول بالعشر هو الأقوى .
وقد عرفت أنّه تحديد شرعي لما لم يقصد الموصي خلافه .
[ 2 ] وإن كان قد يتوهّم من النصوص السابقة المشتملة على الاستدلال التقريبي لا التحقيقي .
[ 3 ] عندنا .
[ 4 ] وكيف كان فمن الغريب ما عن الصدوق من الجمع بين النصوص بأنّه قد جرت العادة في السابق لأصحاب الأموال بتجزية المال تارة عشرة وأخرى سبعة فينصرف الجزء حينئذٍ على حسب ما وقع من التجزئة ، وقال أيضاً : إنّ حمل الجزء على العشر والسبع إنّما يصحّ إذا كانت الوصية من العارف باللغة دون غيره من جمهور الناس ، فإنّه لا تصحّ الوصية منه بذلك حتى يبيّنه « 3 » .
وهو كما ترى فيه نظر من وجوه تظهر بأدنى تأمّل ممّا قدّمناه ، وما ذكره من العادة لم نعرف أحداً غيره حكاها .
كما أنّه من الواضح كون محلّ البحث حال عدم القرينة لا معها ، ولا وجه للبطلان مع عدمها وقطع النظر عن النصوص ، بل يرجع إلى مسمّاه أو إلى أقلّ ما يصدق عليه ممّا يتموّل بعد العلم بانتفاء إرادة مطلق المسمّى كغيره من الألفاظ ، واللَّه العالم .
[ 5 ] عند الأكثر ، بل المشهور ، بل ظاهر إيضاح النافع الإجماع عليه « 4 » ، كما عن السرائر : أنّه المعمول عليه « 5 » ؛ لصحيح
هامش
( 1 ) الاستبصار 4 : 134 . التهذيب 9 : 210 ، ذيل الحديث ، ح 831 .
( 2 ) ( 2 ) الوسائل 19 : 384 ، ب 54 من الوصايا ، ح 13 .
( 3 ) الفقيه 4 : 205 ، ذيل الحديث 5477 .
( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة 9 : 536 .
( 5 ) السرائر 3 : 187 ، 208 .