نعم لا تصحّ الوصية بالكلب الذي لا يجوز اقتناؤه [ 1 ] . بخلاف ما تثبت يد الاختصاص فيه ، بل يقوى جواز الوصية به وإن لم يكن في التركة [ 2 ] .
[ حكم الوصية المبهمة ] :
( الطرف الثاني : في الوصية المبهمة ) لغةً وعرفاً :
( من أوصى بجزء من ماله ) ف ( - فيه روايتان ، أشهرهما ) رواية ( العشر ) وفتوىً السبع ( وفي رواية ) ثالثة لم نجد العامل بها ( سبع الثلث ) . ولعلّ الأقوى الأوّل [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم ثبوت يد اختصاص عليه .
[ 2 ] لوجوب تنزيلها على تحصيله بمعاوضة الصلح من التركة ونحوه ، وتعذّر البيع خاصّة لا يبطلها . فما في المسالك من أنّ الأقوى البطلان « 1 » واضح الضعف ، واللَّه العالم .
[ 3 ] 1 - لقول أبي جعفر عليه السلام في حسن أبان بن تغلب : « الجزء واحد من عشرة ؛ لأنّ الجبال عشرة والطيور أربعة » « 2 » .
2 - وصحيح عبداللَّه بن سنان - على ما في الاستبصار والمختلف والدروس « 3 » - : أنّ امرأة أوصت إليَّ وقالت : ثلثي تقضي منه ديني وجزء منه لفلانة فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى ؟ فقال : ما أرى لها شيئاً ما أدري ما الجزء ، فسألت عنه أبا عبداللَّه عليه السلام بعد ذلك وخبرته كيف قالت المرأة وما قال ابن أبي ليلى ، فقال : « كذب ابن أبي ليلى ، لها عشر الثلث ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ أمر إبراهيم عليه السلام فقال :اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً« 4 » وكانت الجبال يومئذٍ عشرة ، فالجزء هو العشر من الشيء » « 5 » .
ورواه في التهذيب عن عبداللَّه بن سنان عن عبد الرحمن بن سيابة « 6 » ، وحينئذٍ لا تكون الرواية صحيحة كما أطنب به في المسالك « 7 » لأنّ ابن سيّابة مجهول .
وفيه : منع اتّحاد الرواية ؛ إذ يمكن رواية ابن سنان تارة بواسطة وأخرى بدونها ، على أنّ ابن سيّابة يمكن استفادة عدالته من توكيل الصادق عليه السلام إيّاه قسمة الألف دينار على عيال من قتل مع عمّه زيد « 8 » وغير ذلك .
3 - وخبر معاوية بن عمّار : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أوصى بجزء من ماله ؟ قال : « جزء من عشرة ، قال اللَّه عزّ وجلّ :ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً« 9 » » « 10 » إلى آخره .
وخبر عبد الصمد بن بشير المروي عن تفسير العيّاشي عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في حديث أنّه سئل عن رجل أوصى بجزء ماله ؟ فقال : « هذا في كتاب اللَّه [ بيّن ] إنّ اللَّه يقول :اجْعَلْ« 11 » إلى آخره « 12 » .
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 176 .
( 2 ) الوسائل 19 : 380 ، ب 54 من الوصايا ، ح 1 .
( 3 ) الاستبصار 4 : 131 ، ح 494 . المختلف 6 : 349 . الدروس 2 : 312 .
( 4 ) البقرة : 260 .
( 5 ) الوسائل 19 : 381 ، ب 54 من الوصايا ، ذيل الحديث 2 .
( 6 ) التهذيب 9 : 208 ، ح 824 .
( 7 ) المسالك 6 : 176 - 177 .
( 8 ) البحار 46 : 170 ، ح 18 .
( 9 ) البقرة : 260 .
( 10 ) الوسائل 19 : 381 ، ب 54 من الوصايا ، ح 3 .
( 11 ) البقرة : 260 .
( 12 ) تفسير العياشي 1 : 143 ، 144 ، ح 473 . الوسائل 19 : 382 - 383 ، ب 54 من الوصايا ، ح 7 .