قلت : ( و ) لكن الإنصاف مع ذلك ( فيه تردّد ) [ 1 ] . والتحقيق البطلان مع أخذ الحصّة من الأصول عوضاً على حسب الحصّة من الفائدة [ 2 ] .
من غير فرق بين الحصّة من الأصول ، والذهب والفضّة وغيرهما .
أمّا لو اخذ على جهة الشرطيّة التي هي سبب أيضاً في التمليك ، فالظاهر الصحّة [ 3 ] .
( ولو ساقاه بالنصف ) مثلًا ( إن سقى بالناضح وبالثلث إن سقى بالسائح بطلت المساقاة ؛ لأنّ الحصّة لم تتعيّن ) مع الترديد والتعليق ( و ) لكن ( فيه تردد ) [ 4 ] ، ولكن لا يخفى عليك أنّ الأشبه [ 5 ] الأوّل [ 6 ] . ( ويكره أن يشترط ربّ الأرض على العامل مع الحصّة شيئاً من ذهب أو فضّة ) [ 7 ] فيجوز حينئذٍ و ( يجب الوفاء بالشرط ) . هذا ( و ) [ المختار ] [ 8 ] أنّه ( لو تلفت الثمرة ) أجمع بآفة سماويّة أو أرضيّة ( لم يلزم ) الوفاء به ، وكذا إذا لم تخرج وإلّا كان
شرح
[ 1 ] ممّا عرفت ، ومن عمومأَوْفُوا« 1 » و « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » ونحو ذلك الذي جزموا بصحّة اشتراط الذهب والفضّة وغيرهما كما ستعرفه .
واحتمال الفرق بينهما - بأنّه في الفرض قد جعل الحصّة من النماء في مقابل العمل بجميع المال المعقود عليه ، ومع فرض صيرورة جزء من المال له بالشرط لم يكن العمل بجميع المال المملوك للمالك فلم يستحقّ مجموع الحصّة المشترطة له ؛ لإخلاله بالشرط وهو العمل بالجميع ، فيبطل العقد - يدفعه أنّ الاشتراط المزبور كالاستثناء من العمل بجميع المال ، بل هو بيان لاستحقاق الحصّة بالعمل فيما يخصّ المالك ، والباقي بتبعيّة النماء للملك .
[ 2 ] لعدم ثبوت شرعيّة المساقاة على هذا الوجه ، ولا صلاحيتها لتمليك عوض غير الحصّة من الفائدة .
[ 3 ] لعموم الأدلّة الذي لا فرق فيه بين ذلك وبين اشتراط الذهب والفضّة ، ولعلّه بذلك يلتئم الكلام أجمع ، واللَّه العالم .
[ 4 ] من ذلك [ / التعليق ] ، ومن أنّها معيّنة على كلّ من تقديرين ، فهي كالإجارة على خياطة الثوب بدرهم إن كان روميّاً ، وبدرهمين إن كان فارسياً ، بل المساقاة في الحقيقة قسم من الإجارة .
[ 5 ] بأصول المذهب وقواعده .
[ 6 ] لعدم كون ذلك تعييناً رافعاً للجهالة ، بل ولا جزماً ، وجوازه في الإجارة لو قلنا به لدليل خاصّ لا يقتضي الجواز هنا ، بعد حرمة القياس ، ومعلوميّة استقلال عقد المساقاة عن عقد الإجارة كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 7 ] بلا خلاف أجده ، كما اعترف به غير واحد .
ولعلّ مثل ذلك كافٍ في ثبوتها المتسامح فيه .
( لكن ) لا إشكال في أصل الجواز عندنا ، فلا ينبغي التوقّف فيه ؛ لعموم « المؤمنون » « 3 » مع عدم كونه منافياً لمقتضى العقد ولا للشرع .
[ 8 ] [ كما ] قد ذكر غير واحد من الأصحاب .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .