عقد المساقاة عليها [ 1 ] . اللهمّ إلّاأن يؤخذ على طريق الشرطيّة [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 3 ] أنّه ( يجوز أن يفرد كلّ نوع بحصّة مخالفة للحصّة من النوع الآخر ) كالنصف من ثمرة النخل ، والربع من الكرم مثلًا [ 4 ] ، لكن ( إذا كان العامل عالماً بمقدار كلّ نوع ) من النوعين [ 5 ] .
( ولو شرط مع الحصّة من النماء ) ملك ( حصّة من الأصل الثابت لم يصحّ ؛ لأنّ ) الثابت من ( مقتضى المساقاة جعل الحصّة من الفائدة ) خاصّة دون غيرها [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] الذي صرّح في المسالك باعتباره هناك « 1 » ، وإلّا لأمكن خلوّ أحدهما عنها مع عدم حصول غير المعيّن . لكن قد عرفت البحث فيه سابقاً على وجهٍ لا يخفى عليك جريانه في المقام ، بناء على اتّحاد المزارعة والمساقاة بالنسبة إلى ذلك .
نعم يمكن الفرق بينهما بأنّ في النصوص السابقة هناك ما ينافي اعتباره بالمعنى المذكور بخلافه هنا ، فإنّه ليس في أدلّة مشروعيتها إلّاالإشاعة في الجميع عدا قوله تعالى :أَوْفُوا« 2 » وإِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 3 » .
وقد عرفت سابقاً الإشكال في إثبات شرعيّة الفرد المشكوك فيه من المعاملة المتعارفة المعلوم شرعيّة غيره من أفرادها .
[ 2 ] كي يستدلّ حينئذٍ على مشروعيته بأدلّة الشرائط ، لا على وجه الجزئيّة في عقد المساقاة كما أومأنا إليه في المزارعة ، فلاحظ وتأمّل .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ - ه ] .
[ 4 ] لعدم منافاته للإشاعة في مجموع الفائدة .
[ 5 ] حذراً من الغرر والجهالة ، فإنّ المشروط فيه أقلّ الأمرين قد يكون أكثر الجنسين .
لكن لا يخفى عليك تحقق الجهالة أيضاً مع عدم إفراد كلّ نوع بحصّة ، بل كانت فيى الجميع متحدة .
فما عساه يظهر من العبارة من اختصاص اشتراط ذلك في صورة الإفراد خاصّة لا يخلو من نظر .
اللهمّ إلّاأن يدّعى باستفادة اغتفار الجهالة في الثاني ، دون الأوّل من الأدلّة ، إلّاأنّه كما ترى .
أو يقال : إنّ الجهل الناشئ من الأفراد غير الجهل بأصل الحديقة ، فقد يعلم بها من حيث المساقاة عليها بالنصف من حاصلها أجمع ، وإن لم يعلم مقدار كلّ نوع منها ، بخلاف ما لو أفرد كلّ نوع بحصّة مخالفة للحصّة من الآخر فتأمّل فإنّه لا يخلو من دقّة ، واللَّه العالم .
[ 6 ] الباقي على أصالة عدم المشروعيّة ، مضافاً إلى أنّ الحصّة من الأصول تدخل في ملكه حينئذٍ ، فلا يكون العمل المبذول في مقابلة الحصّة واقعاً في ملك المالك ، ولا واجباً بالعقد ؛ إذ لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه .
وهو المحكي عن الأكثر « 4 » كالطوسيّ والحلّي « 5 » وغيرهما ، بل في الرياض : « لم أقف على مخالف صريحاً ولا ظاهراً » « 6 » .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 53 - 54 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) النساء : 29 .
( 4 ) الرياض 9 : 140 .
( 5 ) المبسوط 3 : 218 . السرائر 2 : 455 .
( 6 ) الرياض 9 : 140 .