تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
[ والتحقيق أنّ المدار في صحّة ضمانه والرهن عليه الثبوت في الذمّة سواء كان بعقد لازم أو جائز ] [ 1 ] . ( و ) على كل حال ف ( - له التصرّف فيه ) بعد تمامية النضال ( كيف شاء ، وله أن يختصّ به ، وله أن يطعمه أصحابه ) [ 2 ] . ( ولو شرط في العقد إطعامه لحزبه لم أستبعد صحّته ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] إنّما الكلام في توقّف ثبوته في الذمّة على العمل ولا ريب في أنّه عليه يتوجّه ما عن التذكرة من حكايته الإشكال فيه عن بعض الفقهاء « 1 » . بل في جامع المقاصد : أنّ هذا الإشكال واضح بين « 2 » ، ولا مدفع له إلّاما ذكرناه . ولا يقدح فيه عدم حصول وصف السبق حال العقد ؛ إذ لا مانع من اقتضائه الملك حاله لمن يتّصف بالسبق بعده بناءً على أنّ السبق شرط كاشف . [ 2 ] لعموم « الناس مسلّطون على أموالهم » . وغيره . [ 3 ] لعموم « أَوفُوا » و « المؤمنون » . خلافاً للمحكي عن الشيخ في أحد قوليه من البطلان للشرط والعقد « 3 » ، لأنّ عوض العمل يجب أن يكون للعامل كالإجارة فاشتراط خلافه مناف لمقتضاه . وردّه في المسالك بأنّ إلحاقه بالإجارة قياس مع الفارق ؛ لما عرفت أنّه ليس على نهجها مطلقاً ، بل ولا على نهج المعاوضات لصحّة البذل فيه من الأجنبي الذي لم يصل إليه شيء من العوض الآخر ، فإذا دلّ على صحّته دليل عام كما ذكرنا لم يقدح فيه مخالفته لما أشبهه من العقود مع مغايرته له من وجوه « 4 » . ونحوه في جامع المقاصد « 5 » . قلت : إن كان المراد بالشرط التزام صرف ما هو ملكه بالعقد في مصرف خاصّ فلا يقدح في الإجارة فضلًا عن غيرها . وإن كان المراد اشتراط ذلك على وجه يكون المستحقّ بالعقد غير المتسابقين فقد تقدّم سابقاً اعترافه بأنّ من شرائط صحّة العقد كون العوض ولو من أجنبي لأحد المتسابقين وأنّه لا يجوز لأجنبي . ويمكن أن يكون المراد اشتراط إطعامه لحزب المسبوق منهما فيما إذا كان عقد المراماة بين حزبين كما تسمعه في المسألة السابعة « 6 » . ووجه البطلان حينئذٍ أنّه رجوع إلى اشتراطه للمسبوق ، وقد عرفت جوازه ، والصحّة للعمومات ، وكون الحزب غير المسبوق .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 356 ( حجرية ) . ( 2 ) ( 2 ) جامع المقاصد 8 : 337 ، وفيه : « متين » بدل « بين » . ( 3 ) حكاه في المسالك 2 : 108 . انظر المبسوط 6 : 302 . ( 4 ) المسالك 6 : 108 . ( 5 ) جامع المقاصد 8 : 376 . ( 6 ) يأتي في ص 576 .