( ولو سبق أحدهما وصلّى المحلّل كان الكلّ للسابق عملًا بالشرط ) [ 1 ] .
( وكذا لو سبق أحد المستبقين وتأخّر الآخر والمحلّل ) .
( وكذا لو سبق أحدهما وصلّى الآخر وتأخّر المحلّل ) [ 2 ] .
ولو تساووا جميعاً في الوصول إلى الغاية أحرز كلّ منهما مال نفسه ولا شيء للمحلّل ، وذلك كلّه واضح .
[ حكم ما لو شرطا المبادرة والرشق عشرين والإصابة خمسة ] :
المسألة ( الثالثة : إذا شرطا المبادرة والرشق عشرين والإصابة خمسة ) مثلًا ( فرمى كلّ واحد منهما عشرة فأصاب ) كلّ واحد ( خمسة فقد تساويا في الإصابة والرمي فلا يجب إكمال الرشق ؛ لأنّه يخرج عن المبادرة ) التي قد عرفت أنّها اشتراط العوض لمن بدر إلى إصابة عدد معيّن من مقدار رشق معيّن مع تساويهما فيه أو أعمّ من ذلك ، وحينئذٍ فإذا رميا رشقاً وتساويا في إصابته لم يتحقّق السبق ، ولو وجب الإكمال لرجاء السبق في الباقي خرج عن موضوع المبادرة إلى المحاطّة ، وهو خلاف المفروض .
( و ) كذا لا يجب الإكمال فيما ( لو رمى كلّ واحد منهما عشرة فأصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة فقد نضله صاحب الخمسة و ) حينئذٍ ف ( - لو سأل ) صاحب الأربعة ( إكمال الرشق لم يجب ) لحصول المبادرة وإلّا خرج عن موضوعها .
( أمّا لو شرطا المحاطّة فرمى كلّ واحد منهما عشرة وأصاب « 1 » خمسة تحاطّا خمسة بخمسة وأكملا الرشق ) رجاءً لحصول السبق ؛ لأنّ مقتضى المحاطّة ذلك على ما عرفت من تعريفها .
( و ) كذا ( لو أصاب أحدهما من العشرة تسعة وأصاب الآخر خمسة تحاطّا خمسة بخمسة وأكملا الرشق ) رجاءً لحصول السبق فيما بقي .
( ولو تحاطّا فبادر أحدهما إلى إكمال العدد ) الذي اشترط الإصابة فيه ( فإن كان مع انتهاء الرشق ) منهما ( فقد نضل صاحبه ) لحصول الفراغ من العقد .
( وإن كان قبل انتهائه فأراد صاحب الأقلّ إكمال الرشق نظر فإن كان له في ذلك فائدة مثل أن يرجو أن يرجّح عليه ) كما لو رمى كلّ منهما عشرة فأصابها أحدهما وأصاب الآخر منها خمسة فإنّ صاحب الأقلّ يرجو إصابة العشرة أجمع وخطأ صاحبه له ، فينضله حينئذٍ ويكون الخطر له ؛ لأنّه بعد التحاطّ يحصل له إصابة الخمسة المفروض اشتراطها في عدد العشرين ( أو يساويه ) كما لو فرض في المثال خطأ أحدهما للعشرة فإنّه يرجو بالإكمال إصابة
شرح
[ 1 ] خلافاً لما عن بعض العامّة من كون مال المسبوق الآخر للمحلّل الذي هو سابق عليه ، وإنّما يحرز السابق مال نفسه « 2 » . وهو غلط واضح .
[ 2 ] خلافاً لما عن ذلك البعض من العامّة فللسابق سبق نفسه وللمسبوق الثاني سبق نفسه أيضاً ؛ لأنّه سابق المحلّل ولا شيء للمحلّل « 3 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فأصاب » .
( 2 ) حكاه في المسالك 6 : 104 . انظر المجموع 15 : 151 .
( 3 ) حكاه في المسالك 6 : 104 . انظر المجموع 15 : 151 .