( و ) [ المختار ] [ 1 ] [ أنّه ] فيما ( لو قال : من سبق فله درهمان ، ومن صلّى فله درهم ) [ 2 ] ، ( فلو سبق واحد أو اثنان أو أربعة فلهم الدرهمان ، ولو سبق واحد وصلّى ثلاثة وتأخّر واحد كان للسابق درهمان وللثلاثة درهم ولا شيء للمتأخّر ) ولو سبق ثلاثة مثلًا وصلّى واحد وتأخّر واحد كان الدرهمان للثلاثة وللمصلّي درهم ولا شيء للمتأخّر ؛ إذ ذاك كلّه مبنيّ على ما عرفت ، وحينئذٍ يكون للمصلّي أكثر من السابق في الفرض الأخير [ 3 ] .
[ لو كان المتراهنان اثنين وأخرج كل واحد منهما سبقاً وأدخلا محلّلًا ثمّ قالا أيّ الثلاثة سبق فله السبقان ] :
المسألة ( الثانية : لو كان « 1 » ) المتراهنان ( اثنين ) مثلًا ( وأخرج كلّ واحد منهما سبقاً وأدخلا محلّلًا ، وقالا : أيّ الثلاثة سبق فله السبقان فإن سبق أحد المستبقين كان السبقان له ) [ 4 ] .
( على ما اخترناه ) من جواز جميع صور بذل السبق .
( وكذا لو سبق المحلّل ) لحصول الوصف فيه ( ولو سبق المستبقان كان لكلّ واحد منهما مال نفسه ولا شيء للمحلّل ) [ 5 ] .
( و ) كذا الحال فيما ( لو سبق أحدهما والمحلّل كان للسابق « 2 » مال نفسه ) ؛ لأنّه لم يسبقه أحد ( ونصف مال المسبوق ونصفه الآخر للمحلّل ) لاشتراكهما في صفة السبق له [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه يظهر لك الوجه فيما ذكره المصنّف .
[ 2 ] حيث قال : [ فلو سبق . . . ] .
[ 3 ] ومن هنا قال في المسالك تبعاً لجامع المقاصد « 3 » : « وهو خلاف الأمر المعتبر في العقد ، فإنّه يشترط فيه أن يجعل للسابق أزيد ممّا يجعل للمصلي ، فلو ساوى بينهما . . . لم يصحّ ، فما زاد أولى ومن ثمّ احتمل البطلان هنا لفوات الغرض » ثمّ قال : « وردّ بأنّ استحقاق الزيادة هنا باعتبار التفرّد بالوصف ، لا باعتبار جعل الفاضل للمتأخّر ، وفيه نظر لمنافاة الغرض المقصود على التقديرين وعلى ما اخترناه من استحقاق كلّ واحد من السابقين القدر المعيّن حينئذٍ يرتفع الإشكال ؛ لأنّه لا يتحقّق معه مساواة المصلّي للسابق فضلًا عن رجحانه عليه » « 4 » . قلت : قد عرفت سابقاً ما في أصل اشتراط زيادة السابق على أنّه بناءً على ما ذكرنا لا إشكال أيضاً ؛ إذ هو المجموع لا كلّ واحد فهو أكثر من المصلي .
[ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 5 ] لكن قد يشكل بأنّه بناءً على ما ذكرناه سابقاً يشتركان في المالين لا أنّه يكون لكلّ واحد منهما مال نفسه . وقد يدفع بأنّ المعهود من عوض السبق إذا كان من المتسابقين أن يبذله المسبوق إذا سبق ولم يسبق في الفرض أحدهما فلا وجه لأخذ العوض منه مع كونه سابقاً .
[ 6 ] لكن قد يشكل بعدم تناول مفروض العبارة لسبق ما زاد على الواحد فيتّجه حينئذٍ عدم استحقاق شيء للمركّب .
اللهمّ إلّاأن يقال بصدق سبق الواحد منهم ولو شاركه غيره ، أو يقال : إنّ المراد أيّ الثلاثة ولو المركّب ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « كانا » .
( 2 ) في الشرائع : « للمستبق » .
( 3 ) انظر جامع المقاصد 8 : 341 - 342 .
( 4 ) المسالك 6 : 103 .