تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
العشرة الباقية وخطأ الآخر له ، فيساويه ويتحاطّان ولا يستحقّ أحدهما على الآخر شيئاً . ( أو يمنعه أن ينفرد بالإصابة ، بأن يقصر بعد المحاطّة عن عدد الإصابة ) ، كما لو فرض إصابة الاثنين من العشرة التي أصابها أجمع صاحيه ، فيرجو بالإكمال إصابة العشرة الباقية له وخطأ الآخر فيتحاطّان عشرة بعشرة ويبقى اثنان له ولا يستحقّ أحدهما على الآخر شيئاً فمتى كان كذلك ( أجبر صاحب الأكثر ) على الإكمال ( وإن لم يكن له فائدة ) لأنّه مغلوب على كلّ حال ( لم يجبر ) صاحب الأكثر على الإكمال ( كما إذا رمى أحدهما خمسة عشر فأصابها ورمى الآخر فأصاب منها خمسة فيتحاطّان خمسة بخمسة ) ويبقى لأحدهما عشرة ( فإذا أكملا فأبلغ ما ) يفرض أنّه ( يصيب ) - ها ( صاحب الخمسة ما تخلّف وهي خمسة ويخطئها صاحب الأكثر فيجتمع لصاحب الخمسة ) حينئذٍ ( عشرة فيتحاطّان عشرة بعشرة ويفضل لصاحب الأكثر خمسة فلا تظهر للإكمال فائدة ) وهو واضح كوضوح ما يتصوّر هنا من نحو ذلك .

[ حكم ملكية الناضل للعوض ] :

المسألة ( الرابعة : إذا تمّ النضال ملك الناضل العوض ) [ 1 ] ؛ لأنّه مقتضى العقد المحكوم بصحّته شرعاً ، بل لا يبعد دعوى الكشف هنا ؛ لما عرفته غير مرّة في نظائره [ 2 ] . وبذلك يتوجّه صحّة ضمانه وصحّة الرهن عليه [ 3 ] . وإن قلنا بجواز العقد وإلّا أشكل ذلك [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 2 ] وإن كان هو خلاف ظاهر المتن وغيره ، إلّاأنّ سببيّة العقد المعلومة من النصّ والفتوى تقضي بما ذكرناه . بل لعلّ التدبّر في عبارة المسالك يقضي بذلك [ / الكشف ] قال : « وكأنّ السرّ في تعليق الملك على تمامية النضال أنّ العقد وإن كان لازماً إلّاأنّ الملك لا يعلم لمن هو قبل تمامه ؛ لاحتمال السبق من كلّ منهما وعدمه ، فإذا تحقّق السبق على وجه من الوجوه فقد تمّ النضال سواء أكمل الرشق أم لا ، وتحقّق الملك للسابق وقبل ذلك لا يحصل بخلاف الإجارة » « 1 » . وهو ظاهر فيما قلناه . [ 3 ] كما صرّح به في القواعد « 2 » . [ 4 ] ضرورة أنّه بناء على اعتبار العمل في ثبوته يكون ضمانه من ضمان ما لم يجب وإن قلنا بلزومه ؛ إذ هو لا يجدي في صحّتهما مع عدم الثبوت في الذمّة . وإن كان ظاهر جامع المقاصد « 3 » ذلك ، لكنّه في غير محلّه ؛ لما عرفت في محلّه أنّ التحقيق كون المدار الثبوت في الذمّة سواء كان بعقد جائز أو لازم .
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 107 - 108 . ( 2 ) ( 2 ) القواعد 2 : 375 . ( 3 ) انظر جامع المقاصد 8 : 336 - 337 .