كما [ أنّ المختار ] [ 1 ] في أنّه ( لو سبق أحدهم كانت الخمسة له ) لتحقّق الوصف فيه دون غيره .
( و ) أمّا ( إن سبق اثنان منهم ) ف [ - المختار ] [ 2 ] [ أنّه ] ( كانت ) الخمسة ( لهما ) بالنصف ( دون الباقين ، وكذا لو سبق ثلاثة أو أربعة ) بالثلث أو الربع موزّعة على الرؤوس [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ ب ] - لا خلاف ( و ) لا إشكال .
[ 2 ] [ كما ] في المتن وعن جماعة .
[ 3 ] لظهور كون المراد بذل الخمسة لا غير لمن حصل له الوصف المزبور متّحداً أو متعدّداً خصوصاً مع تشخّصها ، بل مع فرض منع الظهور بلا إشكال في الاحتمال ، والأصل براءة الذمّة من وجوب دفع الزائد فيقسّمها السابقون .
وقيل : يستحقّ كلّ واحد منهم خمسة « 1 » ، واختاره في جامع المقاصد « 2 » وتبعه في المسالك « 3 » :
1 - لأنّ « من » للعموم الذي هو بمعنى كلّ فرد ، بل الحكم في جميع القضايا الكلّية كذلك ، على أنّ لفظ « من » مفرد ، بدليل عود الضمير إليها كذلك فهي بمعنى أيفرد .
2 - ولأنّ العوض في مقابل السبق وقد وقع من كلّ واحد ، فيستحقّ كلّ منهم كمال العوض .
وقد صرّح المصنّف والفاضل « 4 » في كتاب الجعالة باستحقاق كلّ واحد الدرهم في نحو قوله : « من دخل داري فله درهم » فدخلها جماعة ؛ لأنّ كلّ واحد منهم قد دخل دخولًا كاملًا .
ولا يقدح في ذلك عدم معرفة العوض حينئذٍ ؛ لعدم معرفة السابقين ؛ لأنّ المعتبر العلم بأصل القدر في الجملة ، ولذا جاز « من سبق فله كذا » و « من صلّى فله كذا » .
وقد يناقش بأنّ مقتضى عموم الأفراد الذي هو بمعنى لكلّ واحد سابق عدم استحقاق واحد منهم شيئاً مع التعدّد ؛ ضرورة عدم صدق الواحد السابق على الجميع عليه . قد اتّفق القولان على عدمه فليس المراد حينئذٍ إلّاالعموم في « من » باعتبار الصلة الذي هو بمعنى كلّ سابق الشامل للمتّحد والمتعدّد :
1 - إمّا لدعوى ظهوره في ذلك .
2 - أو لأنّه كذلك بعد انتفاء الأوّل ، وهذا لا يتمّ إلّابملاحظة كون السابق المجموع .
ضرورة كونه هو الذي تحقّق فيه السبق المطلق بخلاف كلّ فرد ، فإنّما المتحقّق فيه مطلق السبق الشامل للإضافي الذي تحقّق صدق السبق معه ليس بأولى من صدق عدمه بخلاف المجموع ، فإنّه يصدق اسم السبق المطلق عليه ، ولا يصحّ عدم صدق السبق عليه ، وبذلك افترق ما نحن فيه عن نحو « من دخل داري » وكان نحو « من ردّ عبدي » . وقد اشترك في ردّه جماعة ، وصحّ كلام الشيخ والمصنّف والفاضل « 5 » ، فتأمّل جيّداً فإنّه دقيق نافع .
هامش
( 1 ) نقله في المسالك 6 : 102 .
( 2 ) ( 2 ) جامع المقاصد 8 : 340 .
( 3 ) المسالك 6 : 102 .
( 4 ) الشرائع 3 : 165 . التحرير 4 : 442 .
( 5 ) انظر المبسوط 2 : 295 . الارشاد 1 : 432 .