ولكن ( الظاهر أنّه لا يشترط ) لانصراف إطلاق العقد إلى المحاطة [ 1 ] .
نعم لو فرض عدم انصراف الإطلاق اتّجه الاشتراط حينئذٍ [ 2 ] .
والأقوى الأوّل [ وهو انصراف الإطلاق إلى المحاطة ] .
( وكذا لا يشترط تعيين ) شخص ( القوس والسهم ) [ 3 ] .
فالأقوى لزومه مع الاشتراط وإن كان اشتراطه غير معتبر في صحّة العقد [ 4 ] .
[ أحكام النضال ] :
( الفصل الخامس « 1 » : في أحكام النضال ) الشامل للسبق على ما عرفته سابقاً .
( وفيه مسائل ) :
[ لو قال أجنبي لخمسة : من سبق فله خمسة ثمّ تساووا في بلوغ الغابة ] :
( الأولى : إذا قال أجنبي لخمسة ) مثلًا : ( من سبق فله خمسة فتساووا في بلوغ الغاية فلا شيء لأحدهم ) [ 5 ] ؛ ( لأنّه لا سبق ) لأحدهم .
شرح
[ 1 ] على الأشهر كما قيل « 2 » ؛ إذ اشتراط السبق إنّما يكون لإصابة معيّنة من أصل العدد المشترط في العقد ، وذلك يقتضي إكمال العدد كلّه ؛ ليكون الإصابة المعيّنة منه ، فإنّهما إذا عقدا على أنّ من أصاب خمسة من عشرين كان له كذا ، فمقتضاه رمي كلّ منهما العشرين ، وإلّا لم يتحقّق كون الخمسة التي حصلت الإصابة بها من العشرين ، وذلك هو معنى المحاطة ؛ إذ المراد بها خلوص إصابة الخمسة من رمي العشرين لواحد ؛ ولأنّها أجود فائدة في الرمي باعتبار إكمال العدد غالباً .
وقيل : يحمل على المبادرة ؛ لأنّها الغالب في المناضلة ولأنّ المتبادر من اشتراط السبق لمن أصاب عدداً معيّناً استحقاقه إيّاه متى ثبت له ذلك الوصف « 3 » . وعلى كلّ حال لا وجه للاشتراط بعد فرض الانصراف المزبور .
[ 2 ] للغرر ، وتفاوت الأغراض والرماة ، فإنّ منهم من يكثر في الابتداء ويقل في الانتهاء وبالعكس .
وعن الفاضل في التذكرة اختياره « 4 » ، واستجوده في المسالك « 5 » .
[ 3 ] لإطلاق الأدلّة ، بل قيل : لو عيّنه لم يتعيّن « 6 » .
وعن التذكرة : بل يفسد العقد بذلك ، كما في كلّ شرط فاسد « 7 » . وإن كان هو كما ترى ؛ ضرورة عدم كونه من الشرط المخالف .
[ 4 ] لعموم : « المؤمنون » ، ولإمكان تعلّق الغرض بذلك . وعدم اعتباره في الصحّة لا يقتضي فساده كما هو واضح .
[ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الرابع » .
( 2 ) المسالك 6 : 99 .
( 3 ) نقله في المسالك 6 : 99 .
( 4 ) التذكرة 2 : 362 ( حجرية ) .
( 5 ) المسالك 6 : 99 .
( 6 ) المسالك 6 : 100 .
( 7 ) التذكرة 2 : 361 ( حجرية ) .