[ ولكن الظاهر جواز اشتراط مطلق الإصابة ] .
( و ) الرابع : معرفة ( قدر المسافة ) التي يرميان منها بالمشاهدة أو ذكر المساحة إلّاأن يكون عادة ينصرف إليها الإطلاق فتكفي حينئذٍ عن ذلك .
نعم يعتبر فيها احتمال الإصابة منهما ولو نادراً على الأقوى ، فلو عيّنا مسافة يعلم عدم إصابتهما أو أحدهما فيها لم يصحّ .
( و ) الخامس : ( الغرض ) الذي هو المقصود بالإصابة ، فلا بدّ من العلم بموضعه من الهدف ارتفاعاً وانخفاظاً وقدره بالنسبة إلى الضيق والسعة ، ولعلّ مشاهدته تكفي عن ذلك .
( و ) السادس : ( السبق ) حذراً من الغرر والجهالة المفضية إلى النزاع المعلوم من الشارع إرادة رفعه لا ثبوته .
لكن الظاهر عدم اعتباره في الصحّة .
نعم حيث يشترط يجب معرفته بما يرتفع معه النزاع ، ولا دليل على اعتبار أزيد من ذلك .
( و ) كذا يفتقر الرمي إلى العلم ب ( - تماثل جنس الآلة ) من كون القوس مثلًا عربياً أو فارسياً [ 1 ] .
[ ولا يفتقر إلى ذلك مع احتمال الإصابة ، بل لا يضرّ اختلاف النوع ، ويجوز إطلاق العقد مجرّداً عنه ، وإنّما يتمّ مع اشتراطه ] .
وحيث يشترط التعيين أو يشترطانه لا يجوز لأحدهما العدول عن المشترط [ 2 ] ، إلّابرضا صاحبه فيجوز حينئذٍ ؛ لأنّ له إسقاط حقّه .
( وفي اشتراط ) تعيين أحد القسمين أي ( المبادرة والمحاطة ) في عقد الرماية ( تردّد ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لاختلاف الرمي باختلاف ذلك ، فهو حينئذٍ بمنزلة تماثل حيوان السبق .
وإنّما فصّله [ في الشرائع ] عن الشرائط السابقة ؛ لأنّه إنّما يفتقر إليه في العقد لا ممّا يجب أن يعلم بخلافها . لكن قد عرفت فيما مضى عدم الدليل على اشتراط نحو ذلك ، مع احتمال الإصابة ، بل إطلاق الأدلّة يقتضي خلافه .
ولذلك قيل « 1 » هنا : لا يشترط التعيين ولا يضرّ اختلاف النوع ، ويجوز إطلاق العقد مجرّداً عنه ، وإنّما يتمّ مع اشتراطه .
ثمّ إن كان هناك عرف تعيّن حمل الإطلاق عليه ، وإلّا كان لهما الخيار فيما يتّفقان عليه .
وفي المسالك : « هذا هو الأقوى » « 2 » .
[ 2 ] لعموم « المؤمنون » « 3 » .
[ 3 ] بل وخلاف .
هامش
( 1 ) نقله في المسالك 6 : 98 .
( 2 ) ( 2 ) المسالك 6 : 97 .
( 3 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .