تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
[ ولكن الظاهر جواز اشتراط مطلق الإصابة ] . ( و ) الرابع : معرفة ( قدر المسافة ) التي يرميان منها بالمشاهدة أو ذكر المساحة إلّاأن يكون عادة ينصرف إليها الإطلاق فتكفي حينئذٍ عن ذلك . نعم يعتبر فيها احتمال الإصابة منهما ولو نادراً على الأقوى ، فلو عيّنا مسافة يعلم عدم إصابتهما أو أحدهما فيها لم يصحّ . ( و ) الخامس : ( الغرض ) الذي هو المقصود بالإصابة ، فلا بدّ من العلم بموضعه من الهدف ارتفاعاً وانخفاظاً وقدره بالنسبة إلى الضيق والسعة ، ولعلّ مشاهدته تكفي عن ذلك . ( و ) السادس : ( السبق ) حذراً من الغرر والجهالة المفضية إلى النزاع المعلوم من الشارع إرادة رفعه لا ثبوته . لكن الظاهر عدم اعتباره في الصحّة . نعم حيث يشترط يجب معرفته بما يرتفع معه النزاع ، ولا دليل على اعتبار أزيد من ذلك . ( و ) كذا يفتقر الرمي إلى العلم ب ( - تماثل جنس الآلة ) من كون القوس مثلًا عربياً أو فارسياً [ 1 ] . [ ولا يفتقر إلى ذلك مع احتمال الإصابة ، بل لا يضرّ اختلاف النوع ، ويجوز إطلاق العقد مجرّداً عنه ، وإنّما يتمّ مع اشتراطه ] . وحيث يشترط التعيين أو يشترطانه لا يجوز لأحدهما العدول عن المشترط [ 2 ] ، إلّابرضا صاحبه فيجوز حينئذٍ ؛ لأنّ له إسقاط حقّه . ( وفي اشتراط ) تعيين أحد القسمين أي ( المبادرة والمحاطة ) في عقد الرماية ( تردّد ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لاختلاف الرمي باختلاف ذلك ، فهو حينئذٍ بمنزلة تماثل حيوان السبق . وإنّما فصّله [ في الشرائع ] عن الشرائط السابقة ؛ لأنّه إنّما يفتقر إليه في العقد لا ممّا يجب أن يعلم بخلافها . لكن قد عرفت فيما مضى عدم الدليل على اشتراط نحو ذلك ، مع احتمال الإصابة ، بل إطلاق الأدلّة يقتضي خلافه . ولذلك قيل « 1 » هنا : لا يشترط التعيين ولا يضرّ اختلاف النوع ، ويجوز إطلاق العقد مجرّداً عنه ، وإنّما يتمّ مع اشتراطه . ثمّ إن كان هناك عرف تعيّن حمل الإطلاق عليه ، وإلّا كان لهما الخيار فيما يتّفقان عليه . وفي المسالك : « هذا هو الأقوى » « 2 » . [ 2 ] لعموم « المؤمنون » « 3 » . [ 3 ] بل وخلاف .
هامش
( 1 ) نقله في المسالك 6 : 98 . ( 2 ) ( 2 ) المسالك 6 : 97 . ( 3 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .