( و ) على كلّ حال ف ( - هل يشترط التساوي في الموقف ؟ قيل : نعم ) [ 1 ] .
( والأظهر ) أنّه ( لا ) يشترط بعد فرض احتمال السبق ؛ ( لأنّه مبني على التراضي ) [ 2 ] . هذا كلّه في السبق .
( وأمّا الرمي فيفتقر إلى العلم بأمور ستّة ) والبحث فيها نحو ما عرفته في السبق :
الأوّل : ( الرشق ) - بكسر الراء - الذي قد عرفت أنّه عدد الرمي [ 3 ] .
ولكن قد تقدّم لنا في « المبادرة » ما يستفاد منه عدم اشتراط ذلك مع فرض كون الشرط الإصابة مع التساوي في الرمي ، فمع حصولها من أحدهما في المرّتين أو الثلاث فهو ناضل للآخر .
( و ) الثاني : ( عدد الإصابة ) كخمس من عشرين رمية ؛ لأنّ الاستحقاق وبيان حذق الرامي بها ، فلو عقدا على أن يكون الناضل منهما أكثرهما إصابة من غير بيان العدد لم يصحّ ، كما لو جعل السبق على الخيل لا إلى غاية [ 4 ] .
[ والظاهر ] الجواز مع فرض ضبط عدد الرمي بل لعلّ ذلك قسم من المحاطة [ 5 ] [ وهي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة بعد تساويهما في الرشق ] .
[ والظاهر جواز اشتراط والإصابة في جميع العدد المشروط ] .
( و ) الثالث : ( صفتها ) من خزق أو خرق وغيرهما من الصفات [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لفوات الغرض الذي هو معرفة الفرس والفارس .
[ 2 ] فيشمله إطلاق الأدلّة و « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » ، وإلى هذا يرجع الشرط السابع كما أومأنا إليه سابقاً .
[ 3 ] إذ لو لم يعين أمكن أن يطلب المسبوق تعدّد الرمي حتّى تحصل الإصابة ويمتنع الآخر ، فيفضي إلى التنازع المعلوم من حكمة الشارع خلافه .
[ 4 ] وظاهر المسالك الإجماع عليه « 2 » ، فإن تمّ [ الإجماع ] كان هو الحجّة ، وإلّا فإطلاق الأدلّة يقتضي [ ذلك ] .
[ 5 ] قيل : « وأكثر ما يجوز اشتراطه من الإصابة ما نقص عن عدد الرمي المشروط بشيء وإن قلّ ، ليكون تلافياً للخطأ الذي يتعذّر أن يسلم منه المتناضلون ، وأحذق الرماة من أصاب تسعة من عشرة ، فلو شرطاها كذلك جاز لبقاء سهم الخطأ . وربّما قيل بعدمه لندوره ، وأقلّ ما يشترط من الإصابة ما يحصل به التفاضل ، وهو ما زاد على الواحد » « 3 » .
وفيه : أنّ الإطلاق يقتضي جواز اشتراطها في جميع العدد المشروط أيضاً .
[ 6 ] للغرر مع عدمه .
وفيه : أنّ الإطلاق يقتضي جواز اشتراط مطلق الإصابة التي هي قدر مشترك بين الجميع .
نعم لو أرادا معيناً اعتبر ذكره ، ولعلّه على هذا يحمل الشرط المزبور ؛ إذ ذاك هو أيضاً بمنزلة التعيين ؛ لأنه يسمّى القارع المصيب للغرض كيف كان ، ويسمّى الخاصل بل والخارق على بعض معانيه السابقة .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 2 ) المسالك 6 : 97 .
( 3 ) المسالك 6 : 97 .