28 / 228
أمّا لو تساويا جنساً لا صنفاً كالعربي والبرذون والبختي والعربي فالأقوى الجواز مع فرض تحقّق الاحتمال المزبور [ 1 ] . [ ولا يشترط إرسال الدابتين دفعة إلّاأن يكون هناك شرط فيتّبع ] . نعم يعتبر معرفة مقدار ذلك مع فرض الاشتراط تخلّصاً عن الجهالة المفضية إلى التنازع مع احتمال الاكتفاء في تحقّق السبق من أحدهما [ 2 ] .
[ ويشترط أن يجعلا المسافة بمقدار طاقة الفرسان فلو لم ينتهيا إلى الغاية إلّابانقطاع أو تعب شديد بطل العقد ] .
[ ولا يشترط أن يكون مورد العقد ممّن يستعدّ للقتال كما في مثل الصبيان بعد عقد أوليائهم ] .
شرح
[ 1 ] لتناول الإطلاق . و [ زاد في محكيّ التذكرة ] سابعاً : وهو إرسال الدابّتين دفعة لمنافاة الغرض مع عدمه ؛ إذ ربّما كان السبق مستنداً إلى إرسال أحدهما أوّلًا « 1 » .
وفيه : أنّه يتبع الشرط ، ولذا لا يشترط التساوي في الموقف ، كما ستعرف .
[ 2 ] و [ زاد ] ثامناً : وهو أن يستبقا على الدابّتين في الركوب ، فلو عقدا على إرسال الدواب بنفسها كان باطلًا « 2 » .
وفيه : أنّه خروج عن موضوع السبق لا أنّه من شروطه .
و [ زاد ] تاسعاً : وهو أن يجعلا المسافة بحيث يحتمل الفرسان قطعها ولا ينقطعان دونها ، فلو كانت بحيث لا ينتهيان إلى غايتها إلّابانقطاع أو تعب شديد بطل العقد « 3 » . و [ زاد ] وعاشراً : وهو أن يكون مورد العقد ممّن يستعدّ للقتال ، فلا يجوز السبق والرمي للنساء ؛ لأنّهنّ لسن من أهل الحرب « 4 » .
وفيه : منع خصوصاً في مثل الصبيان بعد العقد من أوليائهم .
والحادي عشر : العقد المشتمل على أركانه المعتبرة فيه « 5 » .
وفيه : أنّ نحو ذلك ليس من الشرائط على أنّ الظاهر الاكتفاء فيه بالمعاطاة ، وقد تقدّم في كلام المصنّف ما يدلّ عليه .
والثاني عشر : عدم تضمّن العقد شرطاً فاسداً ، فلو قال : إن سبقتني فلك هذه العشرة ولا أرمي بعد هذا أبداً ، أو لا اناضلك إلى شهر بطل ؛ لأنّه شرط ترك قربة مرغّب فيها ، ففسد وأفسد « 6 » .
وفيه : أوّلًا : أنّه ليس من الشرائط . وثانياً : منع عدم صحّته . وبذلك كلّه ظهر لك الحال في أكثر هذه الشرائط ، وأنّه لا دليل عليها بالخصوص وكأنّ كثيراً منها موافق لمذاق العامّة . والتحقيق ما عرفت من صحّة ما يفهم من الأدلّة منها ، وما يشكّ في شرعيّة العقد الفاقد لها منها ؛ لأنّ الأصل الفساد وإلّا فإطلاق الأدلّة ينفيه . هذا وفي القواعد : « وليس لأحدهما أن يجنب إلى فرسه فرساً آخر يحرّضه على العدو ، ولا يصيح به في وقت سباقه » « 7 » . ولعلّه للنبوي المرسل : « لا جلب ولا جنب » « 8 » . لكن عن نهاية ابن الأثير : « الجلب هو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ، ويجلب عليه ويصيح حثّاً له على الجري ، والجنب بالتحريك أن يجنب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه ، فإذا فتر المركوب تحوّل إلى المجنوب فنهوا عنهما » « 9 » . وهو غير ما في القواعد ، بل قد يتوقّف في أصل الحكم ؛ لعدم ثبوت دليله ، بل لعلّ إطلاق الدليل يقتضي خلافه ، خصوصاً مع التصريح باشتراط نحو ذلك منهما ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 و 2 ) التذكرة 2 : 356 ( حجرية ) .
( 3 و 4 ) التذكرة 2 : 356 ( حجرية ) .
( 5 و 6 ) التذكرة 2 : 356 ( حجرية ) .
( 7 ) القواعد 2 : 376 .
( 8 ) المستدرك 14 : 323 ، ب 16 من عقد النكاح ، ح 1 .
( 9 ) النهاية ( لابن الأثير ) 1 : 281 ، 303 .