( و ) كيف كان في ( - تفتقر في المسابقة إلى شروط خمسة ) : الأوّل : ( تقدير المسافة ابتداءً وانتهاءً ) [ 1 ] .
( و ) الثاني : ( تقدير الخطر ) بعد معرفة جنسه [ 2 ] .
نعم قد يجيء على القول بأنّها جعالة جواز جهالته في بعض الوجوه ، كما أنّه لا إشكال في اعتبار معلوميّته بناءً على أنّها إجارة ، وإن كان التحقيق خلافهما ، وأنّها عقد مستقلّ يشارك كلّاً منهما في بعض الأمور وينفرد عنهما بأمور اخر .
( و ) الثالث : ( تعيين ما يسابق عليه ) بالمشاهدة ؛ لأنّ المقصود امتحان الفرس وذلك يقتضي تعيينه ، بل لا يكفي الوصف حينئذٍ ، وإن كفى في السلم الذي يراد به الكلّي لا الشخصي .
( و ) الرابع : ( تساوي ما به السباق في ) أصل ( احتمال السبق ) وإن رجح في أحدهما ، ( فلو كان أحدهما ضعيفاً تيقّن قصوره عن الآخر لم يجز ) [ 3 ] .
( الخامس : أن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلّل ، فلو جعل لغيرهما لم يجز ) [ 4 ] .
نعم لو جعل للمسبوق فات الغرض بسبب اقتضاء ذلك حرص كلّ واحد منهما على كونه مسبوقاً ، فيفوت الغرض [ 5 ] . [ ويشترط تساوي الدابّتين جنساً ] فلا يجوز المسابقة بين الخيل والبغال مثلًا [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - للغرر . 2 - ولأنّه مع عدم تعيين الغاية قد يديمان السير فتهلك الدابة . 3 - ولأنّ من الخيل ما يقوى سيره في ابتداء المسافة ، ثمّ يأخذ بالضعف ، وهو عتاق الخيل ومنها بالعكس ، وهو هجانها وصاحب الأوّل يريد قصر المسافة والآخر يريد طولها ، فيؤدّي عدم التعيين حينئذٍ إلى النزاع المعلوم من الشارع إرادة حسمه ، فعلى هذا لا يجوز استباقهما بل وبدون غاية لمعرفة أيّهما يقف .
[ 2 ] للغرر في المجهول ، وإثارة النزاع .
[ 3 ] لعدم الاستعلام فيه حينئذٍ . لكن لا يخفى عليك المناقشة في دليل كثير منها ، أو جميعها كما تسمعه في الشرائط الآتية .
اللهمّ إلّاأن يكون إجماعاً كما عساه يظهر من نفي الخلاف من بعضهم « 1 » ، وإن كان هو كما ترى .
[ 4 ] بلا خلاف ؛ للأصل بعد الشكّ في تناول إطلاق الأدلّة له ، ولما قيل « 2 » : من أنّه مفوّت للغرض من عقد المسابقة وهو التحريض في طلب الغلبة وبذل الجهد في الفروسية ونحوها ، وإن كان لا يخلو من مناقشة .
[ 5 ] بل في المسالك : « وكذا لا يجوز جعل القسط الأوفر للمسبوق ، ويجوز العكس لحصول الغرض في الجملة بالنسبة إلى الزيادة ، كما يجوز جعلها خاصّة عوضاً » « 3 » . ولكن قد يناقش بالشكّ في تناول إطلاق الأدلّة له إن لم يكن ظاهرها خلافه ، والأصل الفساد . وزاد في محكي التذكرة سادساً : وهو تساوي الدابتين جنساً « 4 » .
[ 6 ] لأنّه مناف للغرض من استعلام قوّة الفرس بالسباق مع جنسها . ومرجعه إلى الأصل السابق [ من الفساد ] بعد فرض الشكّ في تناول الإطلاق له ، بل يمكن استفادته أيضاً من المتن . نعم يمكن منع الشكّ المزبور مع حصول احتمال سبق كلّ منهما .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) انظر المسالك 6 : 94 .
( 3 ) المسالك 6 : 94 .
( 4 ) التذكرة 2 : 356 ( حجرية ) .