( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( يصحّ أن يكون العوض عيناً أو ديناً ) على حسب غيره من المعاملات [ 2 ] .
نعم ستعرف فيما يأتي أنّه يعتبر في ملكه العمل على وجه يكون جزء السبب ، فلا يصحّ ضمانه لو كان ديناً قبله ولا الرهن عليه أو لا يعتبر ذلك ، وإنّما هو شرط كاشف والسبب العقد [ 3 ] .
( وإذا بذل السبق غير المتسابقين صح إجماعاً ) من المسلمين إذا كان الإمام .
ومطلقاً [ 4 ] [ من المؤمنين ] .
( وإذا « 1 » بذله أحدهما أو هما صحّ عندنا ولو لم يدخل بينهما محلّل ) [ 5 ] .
( ولو بذله الإمام من بيت المال جاز ) [ 6 ] ؛ ( لأنّ فيه مصلحة ) للإسلام والمسلمين وهي مصرفه .
( ولو جعلا السبق للمحلّل بانفراده ) إذا سبق ( جاز أيضاً ) [ 7 ] .
فلا يستحقّ أحدهم شيئاً إذا سبق ، بل يكون السبق لباذله ؛ لعدم حصول السبق ممّن بذل له .
وكذا لو سبق أحدهما والمحلّل إذا كان الشرط سبق المحلّل لهما .
نعم لو كان الشرط سبقه ولو لأحدهما استحقّ حينئذٍ .
( وكذا ) يجوز ( لو قيل : من سبق منّا ) أيالثلاثة ( فله السبق عملًا بإطلاق الإذن في الرهان ) المقتضية جواز ذلك وغيره ، ويرجع في معناه إلى العرف كما تسمع في نظائره .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 2 ] لإطلاق الأدلّة وعمومها وخصوص ما وقع من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من بذل النخلات والأواقي من الفضّة « 2 » .
[ 3 ] وإن أطلق في المسالك هنا ضمانه والرهن عليه « 3 » ، والأمر سهل .
[ 4 ] [ إجماعاً ] من المؤمنين .
خلافاً لبعض العامّة فخصّ جوازه بالإمام « 4 » ؛ لأنّ له النظر في الجهاد . وضعفه واضح ؛ إذ هو ومقدّماته مرغّب فيه مطلقاً .
[ 5 ] خلافاً لبعض « 5 » العامّة أيضاً فلم يجوّزه من أحدهما خاصّة ؛ معلّلًا له بأنّه قمار ، وهو كالاجتهاد في مقابلة النصّ الذي منه الإطلاق والعموم . ولابن الجنيد فلم يجوّزه منهما من دون دخول محلّل ؛ لخبر عامّي « 6 » لا يصلح لمعارضة إطلاق الأدلّة وعمومها .
[ 6 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 7 ] لإطلاق الأدلّة وعمومها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولو » .
( 2 ) انظر الوسائل 19 : 254 ، ب 4 من السبق والرماية .
( 3 ) المسالك 6 : 90 .
( 4 و 5 ) المغني ( لابن قدامة ) 11 : 131 .
( 6 ) نقله في المختلف 6 : 256 .