تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
في الرشق فإن نضل أحدهما الآخر فهو ناضل له ، وإلّا لم يتناضلا ، سواء اشترطا عدداً معيّناً أو لا ؛ لأنّ المدار على تساويهما في الرشق ، ونضل أحدهما الآخر ، وأمّا غير ذلك فهو على حسب الشرط [ 1 ] ، [ وليست المناضلة قسم ثالث بل هي ترجع إليهما ] . نعم ربّما قيل : إنّ الجواب من دون « ياء » قسم ثالث للمراماة وهي أن يحتسب بالإصابة للغرض والهدف ويسقط الأقرب للغرض ما هو الأبعد منه ، ولا بأس به .

[ ما يسبق به ] :

الفصل ( الثاني : فيما يسابق به ) : ( و ) لا ريب أنّ الأصل عدم ترتّب آثار هذا العقد وحينئذٍ ف ( - يقتصر في الجواز على النصل والخفّ والحافر وقوفاً ) فيما خالف الأصل ( على مورد الشرع ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وهذا مقتضى إطلاق المصنّف ، وإليه أو إلى بعضه يرجع تفسيرها في المسالك : « بأنّها اشتراط العوض لمن خلص له من الإصابة عدد معلوم بعد مقابلة إصابات أحدهما بإصابات الآخر وطرح ما اشتركا فيه » « 1 » ، ثمّ أكثر من الأمثلة . ولكن إطلاق المصنّف أجود . ومنه يظهر أنّه لا وجه لمناقشة المصنّف بأنّ المقصود من معناهما غير حاصل من لفظه ، وبدخول كلّ منهما في تعريف الآخر . كما أنّ منه أيضاً يعلم رجوع المناضلة إليهما ، لا أنّها قسم ثالث كما في القواعد « 2 » ، مع أنّ المحكي من التحرير « 3 » صريح في مرادفتها له . [ 2 ] والإجماع على شرعيّته في الجملة لا يقتضي العموم . كما أنّ كون الحكمة فيه الاستعداد للجهاد كذلك أيضاً [ أيلا عموم فيها ] . بل ولاأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 4 » ، بعد أن ذكرنا غير مرّة أنّ المراد منها العموم في أنواعها لا أفراد كلّ نوع منها الذي يرجع في مشروعيّته إلى ما دلّ على مشروعية نوعه إن كان على جهة العموم أو الإطلاق الشامل للفرد المشكوك فيه وليس في المقام ذلك . بل ظاهر خبر « الحصر » و « نفرة الملائكة عند الرهان ولعن صاحبه » « 5 » خلافه . وبذلك يظهر لك النظر فيما في المسالك « 6 » فلاحظ وتأمّل . نعم أطنب في الحدائق « 7 » في إضافة الطيور إلى الثلاثة مستدلّاً على ذلك بنصوص قاصرة السند ولا جابر . على أنّ خبر الحمام « 8 » منها محتمل لإرادة اللعب به بلا مسابقة ولإرادة الخيل منه . بل قيل : إنّه المتعارف في لسان أهل المدينة ، بل لعلّه أيضاً ظاهر أو محتمل الاستدلال عليه في خبره للنبوي « 9 » المتضمّن لإجراء الخيل ، بل ربّما احتمل في نصوص الريش « 10 » منها إرادة السهم ذي الريش ، وليس في عطفه على النصل في أحد الخبرين « 11 » دلالة على التغاير بينهما ، بعد احتمال كونه من عطف المرادف أو الخاصّ على العام المؤيّد بإسقاط العطف وإبدال النصل بالريش في الخبر الثاني « 12 » المصرّح فيه بحرمة الباقي . كلّ ذلك مضافاً إلى الإجماع المحكي مستفيضاً على الحصر في الثلاثة .
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 82 . ( 2 ) القواعد 2 : 381 . ( 3 ) التحرير 3 : 181 . ( 4 ) المائدة : 1 . ( 5 ) ( 11 ) الوسائل 19 : 251 ، ب 1 من السبق والرماية ، ح 6 . ( 6 ) انظر المسالك 6 : 85 . ( 7 ) الحدائق 22 : 361 - 364 . ( 8 ) ( 12 ) الوسائل 19 : 253 ، ب 3 من السبق والرماية ، ح 3 . ( 9 ) الوسائل 19 : 251 ، ب 1 من السبق والرماية ، ح 6 ، و 253 ، ب 3 ، ح 3 ، 254 ، ب 4 ، ح 1 . ( 10 ) الوسائل 19 : 251 ، ب 1 من السبق والرماية ، ح 6 ، 253 ، ب 3 ، ح 3 . ( 11 ) ( 12 )