( والرشق - بكسر الراء - عدد الرمي ) أيعدد ما يرمى به من السهام ، يقال : رمى رشقاً أيرمى بسهامه التي يريد رميها كلّها ، وإذا حصل الاتّفاق على خمسة خمسة ، فكلّ خمسة يقال له : رشق ، وعن بعض « 1 » أهل اللغة تخصيصه بما بين العشرين والثلاثين .
( و ) أمّا ( بالفتح ) فهو ( الرمي ) الذي هو المصدر يقال : رشقه يرشقه رشقاً ، إذا رماه بالسهم ، ( ويقال ) أيضاً :
( رشق وجه ويد ) بكسر الراء ( ويراد به الرمي على ولاء حتى يفرغ الرشق ) ، فيكون مشتركاً إذا كان الإطلاقان على جهة الحقيقة [ 1 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - يوصف السهم ) المرامى به ( ب ) - أوصاف كثيرة [ 2 ] .
وهي : ( الحابي والخاصر والخازق والخاسق والمارق والخارم ) .
( فالحابي : ما زلج ) أيزلق ( على الأرض ثمّ أصاب الغرض ) بمعنى أنّه يقع دون الهدف ثمّ يحبو إلى الغرض فيصيبه ، مأخوذ من حبو الصبي ، وجمعه حوابي [ 3 ] .
( والخاصر ) بالخاء المعجمة والصاد المهملة من الخاصرة هو : ( ما أصاب أحد جانبيه ) أيالغرض [ 4 ] .
( والخازق ) بالخاء والزاء المعجمتين ( ما خدشه ) أيالغرض .
شرح
[ 1 ] وفي الصحاح : « الرشق - بالكسر - ، الاسم وهو الوجه من الرمي ، فإذا رمى القوم بأجمعهم في جهة واحدة قالوا : رمينا رشقاً » « 2 » .
وفي المسالك : « والمراد برشق اليد هذا المعنى ، وإضافة الرشق إلى اليد كإضافته إلى الوجه ، فيقال : رشق وجه ، ورشق يد إذا كانت جهة الرمي واحدة ، ويمكن مع ذلك إضافته إليهما معاً كما يظهر من العبارة » « 3 » .
قلت : قد يقال : ظاهر الولاء الذي في العبارة غير الاتحاد في الجهة المذكور في الصحاح .
[ 2 ] ذكر في محكيّ التحرير منها ستّة عشر « 4 » ، ومحكيّ كتاب فقه اللغة تسعة عشر اسماً « 5 » .
واقتصر المصنّف على ستّة منها ؛ لما عرفت سابقاً من عدم فائدة معتد بها في ذلك .
[ 3 ] وفي محكيّ الصحاح : « سهم زالج يتزلّج عن القوس » « 6 » .
[ 4 ] وفي المسالك : يسمّى جائزاً ، وقيل : الجائز ما سقط من وراء الهدف ، وقيل : ما وقع في الهدف عن أحد جانبي الغرض فهو مخطئ إن كان شرط الإصابة في الغرض ومصيب إن كان في الهدف « 7 » .
هامش
( 1 ) ( 1 ) المسالك 6 : 75 .
( 2 ) الصحاح 4 : 1481 .
( 3 ) ( 3 ) المسالك 6 : 76 .
( 4 ) التحرير 3 : 165 - 167 .
( 5 ) فقه اللغة : 199 .
( 6 ) الصحاح 1 : 319 .
( 7 ) المسالك 6 : 77 .