تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
( والرشق - بكسر الراء - عدد الرمي ) أيعدد ما يرمى به من السهام ، يقال : رمى رشقاً أيرمى بسهامه التي يريد رميها كلّها ، وإذا حصل الاتّفاق على خمسة خمسة ، فكلّ خمسة يقال له : رشق ، وعن بعض « 1 » أهل اللغة تخصيصه بما بين العشرين والثلاثين . ( و ) أمّا ( بالفتح ) فهو ( الرمي ) الذي هو المصدر يقال : رشقه يرشقه رشقاً ، إذا رماه بالسهم ، ( ويقال ) أيضاً : ( رشق وجه ويد ) بكسر الراء ( ويراد به الرمي على ولاء حتى يفرغ الرشق ) ، فيكون مشتركاً إذا كان الإطلاقان على جهة الحقيقة [ 1 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - يوصف السهم ) المرامى به ( ب ) - أوصاف كثيرة [ 2 ] . وهي : ( الحابي والخاصر والخازق والخاسق والمارق والخارم ) . ( فالحابي : ما زلج ) أيزلق ( على الأرض ثمّ أصاب الغرض ) بمعنى أنّه يقع دون الهدف ثمّ يحبو إلى الغرض فيصيبه ، مأخوذ من حبو الصبي ، وجمعه حوابي [ 3 ] . ( والخاصر ) بالخاء المعجمة والصاد المهملة من الخاصرة هو : ( ما أصاب أحد جانبيه ) أيالغرض [ 4 ] . ( والخازق ) بالخاء والزاء المعجمتين ( ما خدشه ) أيالغرض .
شرح
[ 1 ] وفي الصحاح : « الرشق - بالكسر - ، الاسم وهو الوجه من الرمي ، فإذا رمى القوم بأجمعهم في جهة واحدة قالوا : رمينا رشقاً » « 2 » . وفي المسالك : « والمراد برشق اليد هذا المعنى ، وإضافة الرشق إلى اليد كإضافته إلى الوجه ، فيقال : رشق وجه ، ورشق يد إذا كانت جهة الرمي واحدة ، ويمكن مع ذلك إضافته إليهما معاً كما يظهر من العبارة » « 3 » . قلت : قد يقال : ظاهر الولاء الذي في العبارة غير الاتحاد في الجهة المذكور في الصحاح . [ 2 ] ذكر في محكيّ التحرير منها ستّة عشر « 4 » ، ومحكيّ كتاب فقه اللغة تسعة عشر اسماً « 5 » . واقتصر المصنّف على ستّة منها ؛ لما عرفت سابقاً من عدم فائدة معتد بها في ذلك . [ 3 ] وفي محكيّ الصحاح : « سهم زالج يتزلّج عن القوس » « 6 » . [ 4 ] وفي المسالك : يسمّى جائزاً ، وقيل : الجائز ما سقط من وراء الهدف ، وقيل : ما وقع في الهدف عن أحد جانبي الغرض فهو مخطئ إن كان شرط الإصابة في الغرض ومصيب إن كان في الهدف « 7 » .
هامش
( 1 ) ( 1 ) المسالك 6 : 75 . ( 2 ) الصحاح 4 : 1481 . ( 3 ) ( 3 ) المسالك 6 : 76 . ( 4 ) التحرير 3 : 165 - 167 . ( 5 ) فقه اللغة : 199 . ( 6 ) الصحاح 1 : 319 . ( 7 ) المسالك 6 : 77 .