تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
28 / 216 ( والخاسق : ما فتحه وثبت فيه ) [ 1 ] . ( والخارق « 1 » ) بالخاء المعجمة والراء المهملة هو ( الذي يخرج من الغرض نافذاً ) من الخرق بمعنى الشقّ [ 2 ] . ( والخارم ) : هو ( الذي يخرم حاشيته ) أيالغرض [ 3 ] . ( ويقال ) أيضاً في اسم السهم : ( المزدلف ) ، وهو ( الذي يضرب الأرض ثمّ يثيب إلى الغرض ) و [ الظاهر أنّه مرادف للحابي ] [ 4 ] . لكن قد يفرق بينهما ب [ - اعتبار ] [ 5 ] القوّة في الثاني بخلاف الحابي [ 6 ] . ( والغرض ما يقصد إصابته وهو الرقعة والهدف ما يجعل فيه الغرض من تراب أو غيره ) كحائط ونحوه . وقد يطلق على الغرض : القرطاس ، وإن لم يكن قرطاساً . وقد يجعل في الغرض نقش كالهلال يقال لها : الدائرة ، وفي وسطها شيء آخر يقال له : الخاتم ، والإصابة تتبع الشرط ، فقد يكفي فيها الهدف ، وقد لا يكفي إلّاالخاتم كما هو واضح . ( والمبادرة ) أحد قسمي المراماة و ( هي أن يبادر أحدهما ) مثلًا ( إلى ) مطلق ( الإصابة ) أو إصابة عدد معيّن ( مع التساوي في الرشق ) من مقدار معيّن أو مطلق ، فلو أصاب أحدهما في أوّل الرشق وأخطأ الآخر فهو ناضل له . ولو أصابا معاً لم يناضل أحدهما الآخر . ولو اشترطا إصابة خمسة في ضمن العشرة فأصاب أحدهما فيها وأخطأ الآخر فهو ناضل له وإن أصاب أيضاً لم يتناضلا [ 7 ] . ( و ) القسم الثاني : ( المحاطّة ) و ( هي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة ) بعد تساويهما
شرح
[ 1 ] لكن عن نهاية ابن الأثير : « خرق السهم وخسق إذا أصاب الرمية ونفذ فيها ، وسهم خازق وخاسق » « 2 » . وفي الصحاح : « الخازق من السهام المقرطس ، والخاسق لغة في الخازق » « 3 » . وقال في باب السين : « سمّي الغرض قرطاساً يقال : رمى بمقرطس إذا أصابه » « 4 » . ونحوه عن القاموس « 5 » . وظاهر الجميع أنّهما بمعنى واحد وهو النفوذ كما في النهاية ، والإصابة كما في الصحاح والقاموس . وعن الثعالبي في سر العربية : « إذا أصاب الهدف فهو مقرطس ، وخازق وخاسق وصائب » « 6 » . [ 2 ] لكن في المسالك : لم يذكره أحد من أهل اللغة ممّن وقفت على كلامه في أسماءه ، وفي بعض نسخ الكتاب : المارق بالميم بدل الخارق ، وهو الصواب الموافق لكلام أهل اللغة « 7 » . [ 3 ] وفي المسالك أيضاً : « لم يذكره أهل اللغة » « 8 » . والأمر سهل . [ 4 ] [ كما أنّ ] ظاهر القواعد أنّه رديف للحابي « 9 » . [ 5 ] [ ك ] - ما تشعر به عبارة المصنّف من اعتبار [ ذلك ] . [ 6 ] بل في المسالك : « أنّ هذا هو الظاهر من التذكرة » « 10 » . [ 7 ] وإلى ما ذكرناه يرجع تفسيرها في المسالك بأنّها « اشتراط استحقاق العوض لمن بدر إلى إصابة عدد معيّن من مقدار رشق معيّن مع تساويهما فيه » « 11 » . ضرورة أنّه أعمّ منه كما هو مقتضى إطلاق المصنّف .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « والمارق » . ( 2 ) النهاية ( لابن الأثير ) 2 : 29 . ( 3 ) الصحاح 4 : 1469 . ( 4 ) الصحاح 3 : 962 ، وفيه : « فقرطس » بدل « قرطس » . ( 5 ) حكاه في المسالك 6 : 78 . انظر القاموس المحيط 3 : 331 . و 2 : 350 . ( 6 ) فقه اللغة : 199 . ( 7 ) المسالك 6 : 78 - 79 . ( 8 و 9 ) المسالك 6 : 79 . القواعد 2 : 377 . ( 10 و 11 ) المسالك 6 : 80 ، 82 .