( و ) كيف كان ف ( - تحقيق هذا الباب يستدعي فصولًا ) :
[ الألفاظ المستعملة في السبق ] :
( الأوّل : في الألفاظ المستعملة فيه ) :
( فالسابق ) أيالمجلّى من خيل الحلبة المجتمعة للسباق و ( هو الذي يتقدّم ) ولو ( بالعنق والكتد ) بفتح التاء وكسرها وهو العالي بين الظهر وأصل العنق ويعبّر عنه ب « - الكاهل » . ( وقيل ) [ 1 ] يكفي التقدم ( باذنه ، والأوّل أكثر ) [ 2 ] .
فالتحقيق حينئذٍ إيكاله إلى العرف ، ولعلّه في زماننا لا يصدق إلّاأن يسبق بالكلّ .
وبالجملة : فالمدار على العرف إن كان ، وإلّا فلا بدّ من التقييد لرفع الغرر والنزاع بناءً على اعتبار المعلومية في ذلك وإن كان القائل بالأوّل أكثر ، واللَّه العالم .
( والمصلّى ) منها أيضاً هو ( الذي يحاذي ) ب ( - رأسه صلوى السابق ) فصاعداً ، ( والصلوان ) وه ( - ما ) العظمان النابتان ( عن يمين الذنب وشماله ) .
والتالي للمصلّى هو الثالث ، ويليه البارع الرابع ؛ لأنّه برع المتأخّر عنه وفاته .
ثمّ المرتاح وهو الخامس من الارتياح بمعنى النشاط ، فكأنّه نشط فلحق بالسوابق . والسادس : الحظي ؛ لأنّه حظي عند صاحبه حين لحق بالسوابق ، أيصار ذا حظوة ونصيب عنده أو في مال الرهان . والسابع : العاطف ، لأنّه عطف إلى السوابق أيمال إليها أو كرّ عليها فلحقها . والثامن : المؤمّل ؛ لأنّه يؤمّل اللحوق بالسوابق . والتاسع : اللطيم وزان فعيل بمعنى مفعول لأنّه يلتطم إذا أراد الدخول إلى الحجرة الجامعة للسوابق . والعاشر : السكيت بالتصغير مخفّفاً ويجوز تشديده سمّي به لسكوت ربّه إذا قيل لمن هذا أو لانقطاع العدد عنده .
وليس لما بعد العاشر من خيل الحلبة اسم إلّاالذي هو آخر الخيل كلّها ، فيقال له : الفسكل بكسر الفاء
شرح
[ 1 ] والقائل الإسكافي « 1 » .
[ 2 ] لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « بعثت والساعة كفرسي رهان كاد أحدهما أن يسبق الآخر باذنه » « 2 » .
وفيه :
مع إمكان حمله على المبالغة نحو قوله عليه السلام : « من بنى مسجداً ولو كمفحص قطاة بنى اللَّه له بيتاً في الجنّة » « 3 » .
مع امتناع بناء مسجد كذلك - أنّه لا دلالة فيه على كون السابق على الإطلاق كذلك ؛ إذ النزاع فيه لا المقيّد بنحو ذلك .
كما أنّ في الأوّل منعاً واضحاً إن أريد الحمل عليه ، وإن كان العرف على خلافه ؛ ضرورة عدم الوضع الشرعي فيه ، وعلى تقديره فلا مدخلية له في ألفاظ المتراهنين .
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 6 : 257 .
( 2 ) ( 2 ) تهذيب تاريخ دمشق 7 : 121 . انظر البحار 6 : 315 ، ح 27 ، أيضاً .
( 3 ) الوسائل 5 : 204 ، ب 8 من أحكام المساجد ، ح 2 ، وليس فيه : « ولو » .