والصوف المستجزّ قبل جزّه [ 1 ] .
وأمّا الصوف والشعر إذا لم يبلغ أوان جزّه ف [ - قد قيل : ] [ 2 ] إنّ الأجود تبعيته للعين ، وهو حسن مع فرض كونه كذلك عرفاً ، هذا .
ولكن بقي الكلام في أمرين :
أحدهما : أنّه قد تقدّم لزومها بتلف البعض كالكلّ ف [ - إطلاق ] [ 3 ] الرجوع هنا بالعيب الذي قد يكون بتلف البعض لا يخلو من تسامح .
الثاني : [ أنّه اطلق ] [ 4 ] هنا كون الزيادة للواهب إذا كانت متّصلة [ بالمشاركة كما في مشاركة المشتري للبائع إذا فسخ بزيادة الصفة في العين ] [ 5 ] .
[ لو وهب وأطلق ] :
المسألة ( الخامسة : إذا وهب وأطلق ) فضلًا عن أن يكون قد اشترط العدم ( لم تكن الهبة مشروطة بالثواب )
شرح
[ 1 ] لأنّ الجميع منفصل شرعاً وعرفاً عن العين الموهوبة ؛ لأنّه شيء جديد .
نعم في الوسيلة الرجوع بالحيوان الحامل مع حمله بناءً منه على أنّه كالجزء من الامّ « 1 » . وهو كما ترى .
[ 2 ] [ قاله ] في المسالك « 2 » .
[ 3 ] [ ك ] - إطلاقهم .
[ 4 ] [ كما ] إنّهم أطلقوا [ ذلك ] .
[ 5 ] بل صرّح بعضهم « 3 » بأنّها كذلك وإن كانت من فعله ، وقد صرّحوا في خيار الغبن بمشاركة المشتري للبائع المغبون إذا فسخ بزيادة الصفة في العين ، بل وبغير ذلك ممّا يأتي مثله في المقام ، ولم يشر أحد منهم إلى شيء من ذلك . نعم في المسالك قد ذكر الأقسام هنا وهي كون العين بحالها أو نقصانها بما يوجب الأرش أو بما لا يوجبه وزيادتها بما يوجبه أيضاً أو بما لا يوجبه ، أو يوجب زيادة في القيمة أو جامعة بين الأمرين متّصلة تلك الزيادة أو منفصلة مطلقاً أو من وجه وتغيّرها بالامتزاج بالأجود والمساوي والأدنى أو بغيره من الأعمال كالنجارة والقصارة والطحن أو غير ذلك من التغيّرات « 4 » .
ولم يتعرّض لحكمها ، بل ظاهره موافقة المصنّف على إطلاقه ، كما أنّه لم يتعرّض لضمان الواهب لما يتضرّر به الموهوب برجوعه من نقض بناءٍ أو غرس أو نحوهما . ولعلّ ذلك كلّه للإحالة على ما تقدّم ممّا لا يصعب جريان ما يقتضي القواعد جريانه هنا على من أحاط خبراً بما مضى من المسائل السابقة في العارية وفي خيار الغبن وغيرهما فلاحظ وتأمّل . أو على ما تسمعه منه إن شاء اللَّه في المسألة السادسة ، مع احتمال عدم اختيار الشركة في الصفات المحضة من المصنّف وغيره ممّن أطلق ، بل يختصّ الواهب بالعين وإن زادت بذلك ؛ لإطلاق ما دلّ على الرجوع بها كما ذكرنا ذلك في خيار الغبن فلاحظ . كما أنّه لا يخفى عليك حكم الرجوع بالتغيير ولو بغير فعله بعد الإحاطة بما ذكرناه من كون المدار على صدق بقاء الموهوب بعينه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 379 .
( 2 ) المسالك 6 : 58 .
( 3 ) القواعد 2 : 408 .
( 4 ) المسالك 6 : 57 - 58 .