تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
[ وكيف كان ] فالمتّجه حينئذٍ التفصيل في المفروض بين اتّصال ما يقتضي صرف ذلك الظاهر على قياس المخاطبات التي هي كذلك عرفاً ولا يعدّ فيه من التناقض فلا يؤخذ به وبين غيره الذي هو ليس كذلك فيؤخذ به ويحكم عليه ، ولم يسمع إنكاره بعد ذلك ولا تأويله ولو متّصلًا به . اللهمّ إلّاأن يكون بحيث يقبل التأويل المتأخّر على وجه يكون الأخذ بإطلاقه مبنيّاً على عدم ذكر تأويله ، فتأمّل جيّداً . هذا كلّه فيما إذا جاء باللفظين . أمّا لو اقتصر على ملكيّته [ 1 ] [ فقد يدّعى ظهوره مع الإطلاق في الإخبار بحصول أثر الملك بعد عدم ما يقتضي المغايرة ] [ 2 ] . نعم لو قرنه بما ينافي ذلك من عدم القبض ونحوه اتّجه حينئذٍ الحكم بعدم اقتضائه الإقرار بالقبض فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .

[ لو رجع في الهبة وقد عابت ] :

المسألة ( الرابعة : إذا رجع في الهبة ) المجّانية حيث يكون له ذلك ( وقد عابت ) بزيادة أو نقصان ( لم يرجع بالأرش ) [ 3 ] ، سواء كان التعيّب بفعله أم لا . ( وإن زادت زيادة متّصلة ) لعلف ونحوه كالسمن ولو بفعله على وجه يكون جزءً من العين ( فللواهب ) [ 4 ] . ( وإن كانت منفصلة كالثمرة والولد فإن كانت متجدّدة كانت للموهوب له ) لأنّها نماء ملكه وخارجة عن العين . ( وإن كانت حاصلة وقت العقد كانت للواهب ) [ 5 ] ، بل [ الظاهر ] [ 6 ] عدم الفرق في الأوّل بين كون الرجوع بعد الانفصال بالولادة أو بالحلب أو بالقطف أو قبله كالحمل قبل انفصاله واللبن قبل أن يحلب والثمرة قبل قطافها
شرح
[ 1 ] فعن بعضهم « 1 » كذلك يأتي فيه البحث السابق ، ولم يستجوده في المسالك « 2 » ؛ لعدم ما يقتضي المغايرة فيه بخلاف الأوّل ، وحينئذٍ فاحتمال إرادة الهبة المقبوضة منه كاحتمال إرادة إيقاع صيغة الهبة خاصّة بلفظ التمليك من غير أغلبية أحدهما على الآخر . [ 2 ] وفيه : أنّه وإن لم يكن فيه ما يقتضي المغايرة من عطف ونحوه ، لكن قد يدّعى ظهوره مع الإطلاق في الإخبار بحصول أثر الملك . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ للأصل ؛ ولأنّه حدث في عين مملوكة للمتّهب وقد سلّطه مالكها على إتلافها مجّاناً فلم تكن مضمونة عليه . [ 4 ] بلا خلاف أيضاً ولا إشكال ؛ لأنّها من العين المفروض جواز الرجوع بها . [ 5 ] لأنّها حينئذٍ من الهبة التي فرضنا جواز رجوعه بها ، بلا خلاف معتدّ به أجده في شيء منه . [ 6 ] [ كما ] صريح بعض « 3 » وظاهر آخر « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر جامع المقاصد 9 : 173 - 174 . ( 2 ) المسالك 6 : 57 . ( 3 ) انظر جامع المقاصد 9 : 168 . المسالك 6 : 58 . ( 4 ) انظر التذكرة 2 : 420 ( حجرية ) . الروضة 3 : 195 .