تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
28 / 194 ( و ) لكن مع ذلك كلّه ( الأوّل أشبه ) [ عند المصنّف ] [ 1 ] . [ ولكن الصحيح هو الثاني ] .
شرح
[ 1 ] بأصول المذهب وقواعده عند المصنّف ؛ لما عرفت . إلّاأنّه قد يناقش فيه بأنّ المسلّم من الأوّل ما إذا اتّحد مورد الفسخ والعقد لا مع التعدّد كما في الفرض الذي هو فسخ الهبة وانعقاد البيع . وعدم الانعقاد بالتكبيرة الثانية للنهي عنها ، ولأنّها وقعت في صلاة منعقدة ، ولغير ذلك ممّا قرّرناه في محلّه . والدور إنّما هو دور معيّة كما ستعرف . كما أنّه قد يناقش في أدلّة القول الثاني : 1 - بفقد شرط وقوع البيع فيه وهو الملك ؛ لأنّه لا بيع إلّافيه ، فلا وجه للتمسّك بالعموم مع فقد الشرط المعلوم . 2 - وبما تقدّم في إجازة الفضولي والفسخ بالخيار من اعتبار اللفظ الدالّ على ذلك ؛ لقوله عليه السلام : « إنّما يحلّل الكلام » « 1 » أو مطلق الدالّ ولو فعلًا ، وأنّه لا يكفي القصد المجرّد عن ذلك . 3 - وبالشكّ في تناول دليل الفضولي لمثله على ما تقدّم في محلّه . 4 - وبالمنع من توقّف الفسخ على صحّة العقد ، بل حصول لفظ يدلّ عليه ، وإيقاع البيع على هذا الوجه يدلّ على إرادة الفسخ فيقتضيه وإن تخلّفت صحّة البيع من حيث اشتراط تقدّم الملك عليه . 5 - وبأنّ السبب مجموع العقد فلا يكفي ورود ما بقي على المحلّ بعد انتقاله إليه . فالأولى من ذلك كلّه الاستدلال على الصحّة بإطلاق ما دلّ على الرجوع الشامل للأفراد القولية والفعلية ، ومنها حينئذٍ البيع والعتق ونحوهما ؛ إذ ليس المراد منه تصوّر معنى الفسخ وإنشائه ، بل ولا تصوّر معنى الرجوع وانشائه بلفظه ، وإنّما المراد إيجاد ما يدلّ عليه أو يقتضيه من قول أو فعل ومنه المفروض ، فيكون حينئذٍ دالّاً على صحّة البيع ، ولو بالتزام الاكتفاء في اشتراط الملك فيه بنحو ذلك ، فيؤثر عقد البيع حينئذٍ فسخ ملك المتّهب ، ورجوع الملك إلى الواهب وانتقاله عنه . كما أثر عقد بيع الأب على ولده انتقالًا من البائع إلى المشتري وتحريراً ؛ لأنّه مقتضى الجمع بين « لا عتق إلّافي ملك » « 2 » و « من اشترى أباه انعتق عليه » « 3 » وقلنا بكفاية الترتّب الذاتي عن الزماني ، جمعاً بين الأدلّة . وكذا المقام ، فإنّه بعد أن شرع له الرجوع بالبيع لا محيص عن التزام ذلك كلّه فيه ، كما أنّه بعد أن شرع الرجوع بالوطء مثلًا ، كان فعله سبباً لفسخ الملك عن المتّهب مثلًا مقارناً لدخوله في ملك الواطئ ، لكي يقع الوطء في ملك ، فلا يكون أوّله محرّماً وثانيه محلّلًا ، والمقام من هذا القبيل عند التأمّل . فلا وجه حينئذٍ لهذه الإشكالات التي منها أنّه لا وجه لاقتضاء البيع صيرورة الملك لشخصين في زمان واحد ؛ إذ ليس هو بأعظم من اقتضائه الملك ، والخروج عنه في زمان واحد في صورة شراء الأب ، والترتّب الذاتي آت هنا بأن يقال : اقتضى الانفساخ والدخول في ملك البائع ومنه إلى المشتري كما هو واضح ، فإنّ العمدة ثبوت شرعيته المقتضية ذلك كلّه ، خصوصاً بعد معلومية كون الأسباب الشرعية من قبيل الأوضاع الجعلية ، فيجوز ذلك كلّه فيها ، بعد مجيء الدليل ؛ لا أنّها أسباب عقلية ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 201 ، ح 60 . الوسائل 18 : 50 ، ب 4 من أحكام العقود ، ح 4 . ( 2 ) انظر الوسائل 23 : 15 ، 16 ، ب 5 من العتق ، ح 1 ، 2 ، 6 . ( 3 ) راجع الوسائل 23 : 19 ، 20 ، 21 ، ب 7 من العتق ، ح 1 ، 3 ، 7 ، 8 ، مع اختلاف .