والمراد ب « - الرحم » في هذا الباب وفي الصلة وغيرهما مطلق القريب المعروف بالنسب وإن بعدت لحمته وجاز نكاحه [ 1 ] .
( وإن كان ) الموهوب ( أجنبياً فله ) أيالواهب ( الرجوع ما دامت العين باقية ، فإن تلفت فلا رجوع ) [ 2 ] .
نعم الظاهر [ 3 ] عدم الفرق في ذلك بين كون التلف من اللَّه تعالى شأنه أو من غيره ولو المتّهب .
بل [ الظاهر ] [ 4 ] عدم الفرق بين تلف الكلّ أو البعض [ 5 ] .
[ لكن لا في البعض الذي يصدق قيام الهبة بعينها كتلف الظفر ونحوه بل ولا البعض الذي هو متعدّد كعبدين ونحوهما ] .
شرح
[ 1 ] وفي المسالك : « أنّه موضع نصّ ووفاق » « 1 » ، مضافاً إلى آية « اولي الأرحام » « 2 » ، والصدق العرفي ، وغير ذلك .
فما عن بعضهم « 3 » من اختصاصه بمن يحرم نكاحه شاذّ محجوج بما عرفت ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف معتدّ به في شيء من ذلك ، بل عن الغنية والسرائر وكشف الرموز والتذكرة وظاهر التنقيح الإجماع عليه « 4 » ، بل لم يحكِ الخلاف فيه إلّامن المرتضى « 5 » فجوّز الرجوع على كلّ حال .
ولعلّه لا يقول به في الفرض الذي هو تلف العين وخروجها عن قابلية الرجوع بها والرجوع إلى ضمان قيمتها لا دليل عليه ، ومناف لأصل البراءة وغيرها .
وفي صحيح جميل والحلبي أو حسنهما عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع فيها ، وإلّا فليس له » « 6 » .
مضافاً إلى إطلاق ما دلّ على جواز الرجوع بها من المعتبرة المستفيضة « 7 » المقتصر في الخروج منها على المتيقّن .
[ 3 ] [ ك ] - ما هو صريح بعض « 8 » ، بل عن المهذّب البارع الإجماع عليه « 9 » .
[ 4 ] [ كما ] في المسالك وعن جامع المقاصد والكفاية « 10 » .
[ 5 ] وإن كان قد يشكل ذلك فيما يصدق عليه قيام الهبة بعينها كتلف الظفر ونحوه . ولعلّهم لا يريدونه ، كما يشهد له التعليل في المسالك « 11 » لما ذكره : بأنّ العين مع تلف جزء منها لا تعدّ قائمة بعينها .
بل لعلّهم لا يريدون أيضاً تلف بعض الموهوب المتعدّد كعبدين ونحوهما .
اللّهمّ إلّاأن يقال : إنّه وإن تعدّد فهو هبة واحدة والمدار على قيامها .
وفيه : أنّ الأصل جواز الرجوع ، والفرض محلّ شكّ فيبقى على مقتضاه اقتصاراً في الخارج منه على المتيقّن ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 31 .
( 2 ) الأنفال : 75 .
( 3 ) نقله في الرياض 9 : 391 .
( 4 ) الغنية : 300 . السرائر 3 : 173 . كشف الرموز 2 : 56 . التذكرة 2 : 418 ( حجرية ) . التنقيح 2 : 345 .
( 5 ) الانتصار : 460 .
( 6 ) الوسائل 19 : 241 ، ب 8 من الهبات ، ح 1 .
( 7 ) انظر الوسائل 19 : 232 ، ب 4 من الهبات .
( 8 ) المسالك 6 : 31 .
( 9 ) المهذب البارع 3 : 75 .
( 10 ) المسالك 6 : 31 . جامع المقاصد 9 : 158 . كفاية الأحكام 2 : 33 .
( 11 ) المسالك 6 : 31 .