تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
28 / 182 لكنّه ( على كراهية ) [ 1 ] . بل [ الظاهر ] [ 2 ] عدم الفرق في ذلك بين حالي الصحّة والمرض والعسر واليسر [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو المشهور ، بل في محكيّ التذكرة نفي الخلاف فيه « 1 » . ولعلّه كذلك . ولا ينافيه إطلاق نفي البأس عن ذلك في محكيّ المقنعة « 2 » المحتمل إرادة بيان الجواز . [ 2 ] [ كما هو ] مقتضى إطلاق الفتاوى ومعقد نفي الخلاف . [ 3 ] خلافاً لما عن المختلف من قصرها على حال المرض أو الإعسار « 3 » ، وعن بعض نسخه « عليهما » « 4 » . وفي محكيّ النهاية : ويكره في حال المرض إذا كان الواهب معسراً ، وإن كان موسراً لم يكن به بأس « 5 » . ولعلّه لإطلاق النصوص « 6 » في الجواز وأنّه قد فعل ذلك الأئمّة عليهم السلام على كثرتها حتى عقد لها في الوسائل باباً « 7 » وليس في شيء منها إشارة إلى كراهة سوى خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام وقد سأله عن الرجل يخصّ بعض ولده بالعطية ؟ قال : « إن كان مؤسراً فنعم ، وإن كان معسراً فلا » « 8 » . وموثّق سماعة : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن عطية الوالد لولده ؟ فقال : « [ أمّا ] إذا كان صحيحاً فهو ماله ، يصنع به ما شاء ، فأمّا في مرضه فلا يصلح » « 9 » . وخبر جرّاح المدائني قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن عطية الوالد لولده يبيّنه ؟ قال : « إذا أعطاه في صحّته جاز » « 10 » . [ وفيه ] : مع أنّ الأخيرين ليسا في التفضيل بل وإن كان الولد واحداً ، ومحتملان إرادة بيان عدم مضي ذلك من الأصل إذا كان في مرض الموت ، فلم يبق إلّاخبر أبي بصير . لكن لمّا كان الحكم الكراهة التي يتسامح فيها ويكفي فيها بعض ما سمعت . مضافاً إلى النبوي العامّي أنّه قال : لبشير أبي النعمان لمّا نحل ابنه النعمان غلاماً : « أكلّ ولدك نحلتهم مثل هذا ؟ فقال : لا ، فقال : اردده » « 11 » في رواية . وفي أخرى : « ارجعه » « 12 » . وفي ثالثة : « اتّقوا اللَّه واعدلوا بين أولادكم » « 13 » وفي رابعة : « لا تشهدني على جور » « 14 » . وإلى ما في ذلك من مثار الشحناء والبغضاء والحسد وجب حمله على شدّة الكراهة الواضح وجهها باقتضاء ذلك حرمان الوارث أو النقص المضرّ به . خصوصاً بعد إمكان حمل ما في نصوصهم عليهم السلام « 15 » من وقوع التفصيل منهم على المزية في الفضل أو النقص في المفضّل عليه ، بناءً على زوال الكراهة بذلك كما في محكيّ التحرير والحواشي والروضة وجامع المقاصد « 16 » ، ونفى عنه البأس في المسالك « 17 » . وعلى كلّ حال فالأمر سهل بعد أن كان الحكم من السنن ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 424 ( حجرية ) . ( 2 ) المقنعة : 659 . ( 3 ) المختلف 6 : 278 . ( 4 ) النهاية : 603 . ( 5 ) حكاه في المسالك 6 : 29 ، وفيه : « بهما معاً » بدل « عليهما » . ( 6 ) انظر الوسائل 19 : 244 ، ب 11 من الهبات . ( 7 ) انظر الوسائل 19 : 244 ، ب 11 من الهبات . ( 8 ) الوسائل 19 : 300 ، ب 17 من الوصايا ، ح 12 ، 11 . ( 9 ) الوسائل 19 : 300 ، ب 17 من الوصايا ، ح 12 ، 11 . ( 10 ) المصدر السابق : 301 ، ح 14 . ( 11 ) سنن البيهقي 6 : 176 . ( 12 ) سنن البيهقي 6 : 176 . ( 13 ) سنن البيهقي 6 : 176 . ( 14 ) المصدر السابق : 176 - 177 . ( 15 ) الوسائل 19 : 244 ، ب 11 من أحكام الهبات . ( 16 ) التحرير 3 : 279 . نقله عن الحواشي في مفتاح الكرامة 9 : 196 . الروضة 3 : 194 . جامع المقاصد 9 : 171 . ( 17 ) المسالك 6 : 30 .