. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وهو :
1 - الحجة بعد ما سمعت .
2 - وبعد صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها إن شاء حيزت أو لم تحز ، إلّالذي رحم ، فإنّه لا يرجع فيها » « 1 » .
3 - وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه وعبداللَّه بن سليمان : قالا : سألنا أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء أم لا ؟ فقال : « تجوز الهبة لذوي القرابة والذي يثاب عن هبته ، ويرجع في غير ذلك » « 2 » .
خلافاً للمحكيّ عن أبي علي وموضع من السرائر « 3 » ، وما سمعته « 4 » من علم الهدى فجوّز الرجوع فيها .
وفي محكي الخلاف والمبسوط : « إذا وهب لأجنبي أو لقريب غير الولد فإنّ الهبة تلزم بالقبض وله الرجوع » « 5 » .
وادّعى عليه في الأوّل إجماع الفرقة وأخبارهم « 6 » .
وبه جمع بين الأخبار في المحكيّ عن تهذيبه « 7 » .
وكأنّه أراد موثّق داود عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « وأمّا الهبة والنحلة فإنّه يرجع فيها حازها أو لم يحزها وإن كانت لذي قرابة » « 8 » .
ومثله صحيح المعلّى بن خنيس « 9 » ومرسل أبان « 10 » .
لكن لا يخفى عليك أن مقتضى قواعد الفقه طرحها في مقابلة ما عرفت ؛ لعدم المكافأة من وجوه أو تأويلها بجعل قوله عليه السلام :
« وإن . . . إلى آخره » ، قيداً لقوله : « أو لم يحز » على معنى جواز الرجوع بها قبل القبض ، وإن كانت لذي قربى أو غير ذلك .
ومن الغريب ما في الكفاية « 11 » من حمل تلك النصوص على الكراهة .
وأغرب من ذلك حملها عليها مع قطع النظر عن هذه النصوص لمعارضتها إطلاق ما دلّ على جواز الرجوع .
قال : لأنّه أولى من التقييد ، ويشهد له هذه الأخبار الثلاثة « 12 » .
وهو كما ترى لا يستأهل ردّاً ، واللَّه الهادي لنا وله .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 237 ، ب 6 من الهبات ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 1 ، وفيه زيادة : « إن شاء » .
( 3 ) نقله في المختلف 6 : 264 . السرائر 3 : 173 .
( 4 ) تقدّم في ص 524 .
( 5 ) الخلاف 3 : 567 . المبسوط 3 : 309 .
( 6 ) الخلاف 3 : 567 .
( 7 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 180 . انظر التهذيب 9 : 157 ، ذيل الحديث 645 .
( 8 ) الوسائل 19 : 238 ، ب 6 من أحكام الهبات ، ح 3 ، وذيله .
( 9 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 10 ) التهذيب 9 : 155 ، ح 637 . الوسائل 19 : 238 ، ب 6 من الهبات ، ذيل الحديث 3 .
( 11 ) كفاية الأحكام 2 : 32 - 33 .
( 12 ) كفاية الأحكام 2 : 32 - 33 .