( و ) كيف كان فلا يتوهّم اختصاص مورد العمرى والرقبى بمورد السكنى ، بل هو أعمّ ؛ إذ ( كلّ ما صحّ وقفه صحّ إعماره من العقار والحيوان والأثاث « 1 » ) وغير ذلك [ 1 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - لا يبطل ) عقد العمرى ( بالبيع ) وغيره من نواقل العين الذي مورده غير موردها كما لا تبطل بالإجارة [ 2 ] . والظاهر أنّ الرقبى أيضاً كذلك [ 3 ] . بل وكذا السكنى اللازمة ، أمّا السكنى المطلقة والعمرى والرقبى بناءً على مشروعية الإطلاق فيهما [ 4 ] [ فقد يقال : بعدم منافاة نقل العين لنقل المنفعة وإن كان على وجه الجواز حتى يكون ذلك فسخاً شرعاً وإن لم يقصده به ] .
نعم لو قصد به الفسخ ولو بقصد التسليط على العين ومنافعها في وجه اتجه حينئذٍ ذلك .
وكيف كان فالمراد أنّ نقل العين من حيث كونه كذلك لا يقتضي فسخ العقد اللازم الذي مورده المنفعة ، ( بل
شرح
[ 1 ] كما صرّح به كثير من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل عن ظاهر التذكرة الإجماع عليه « 2 » :
1 - للعمومات .
2 - وخصوصاً خبر محمّد بن قيس « 3 » المتقدّم سابقاً .
3 - بل في صحيح محمّد بن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل جعل لذات محرم جاريته حياتها ؟ قال : « هي لها على النحو الذي قال » « 4 » .
4 - وخبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن الرجل يكون له الخادمة تخدمه فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش ، فإذا مات فهي حرّة فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستّة ثمّ يجدها ورثته ألهم أن يستخدموها بمقدار ما أبقت ؟ قال : « إذا مات الرجل فقد أعتقت » « 5 » .
وهما في الرقبى ، فكان على المصنّف أن يذكرها مع العمرى ، إلّاأنك قد عرفت أنّ ذاك ونحوه لمعلومية تساويهما في الحكم .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه ، كما عن ظاهر التنقيح « 6 » أو صريحه .
مضافاً إلى الأصل وغيره من أدلّة اللزوم المتقدّمة ، وخصوص صحيح الحسين بن نعيم « 7 » المتقدّم سابقاً .
[ 3 ] لاتّحاد الدليل في الجميع ، بل قيل : إنّها أولى « 8 » .
[ 4 ] فالذي صرّح غير واحد ، بل لا أجد خلافاً بينهم فيه انفساخها ، كما هو شأن العقد الجائز إذا طرأ عليه لازم ينافيه .
وربّما يحمل على ذلك ما في الدروس : « لو باع المالك العين كان فسخاً للسكنى لا للعمرى والرقبى » « 9 » بناءً منه على عدم جريان الإطلاق فيهما .
وقد يناقش بعدم منافاة نقل العين لنقل المنفعة وإن كان على وجه الجواز حتى يكون ذلك فسخاً شرعاً وإن لم يقصده به .
هامش
( 1 ) بدل العبارة في الشرائع هكذا : « كلّ ما يصحّ وقفه يصحّ إعماره من دار ومملوك وأثاث » .
( 2 ) التذكرة 2 : 449 ( حجرية ) .
( 3 ) ( 3 ) الوسائل 19 : 228 ، ب 8 من السكنى والحبيس ، ح 2 .
( 4 ) ( 4 ) الوسائل 19 : 225 ، ب 6 من السكنى والحبيس ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 2 ، مع اختلاف .
( 6 ) التذكرة 2 : 449 ( حجرية ) . التنقيح 2 : 336 .
( 7 ) الوسائل 19 : 135 ، ب 24 من الإجارة ، ح 3 .
( 8 ) انظر المسالك 5 : 427 ، 428 .
( 9 ) الدروس 2 : 282 .