تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ثمّ لا يخفى عليك أنّ مورد النصوص في العمرى عمر أحدهما وعمر عقب المعمر بالفتح ، لكن يقوى في النظر التعدّي إلى غير ذلك من عمر الأجنبي [ 1 ] . بل [ الظاهر ] [ 2 ] التعدّي إلى غير ذلك من عمر حيوان بل جماد ولو نفس العين التي هي مورد العمرى . وإن كان الأحوط عدمه ، وأحوط منه الاقتصار على ما في خصوص النصوص . وعلى كلّ حال فيفرّع على التعدّي المزبور حكم ما لو مات أحدهما في حياة من علّقت بعمره ، فإن كان المالك فالحكم كما لو مات في حياة المعمر الذي علقت العمرى بموته وقد عرفت سابقاً أنّه يبقى على استحقاقه . وإن كان هو المعمر [ 3 ] [ فإنّ المتجه بناءً على ما ذكرناه عوده إلى ورثة المعمَّر نحو ما سمعته فيما لو مات بحياته المالك الذي كان عمره غاية العمرى ] . نعم قد يقال : إنّ [ الظاهر ] [ 4 ] جريان كثير من أحكام الوقف فيها من التشريك والترتيب وتبعية المعدوم للموجود من غير فرق بين عقبه وغيره والدوام والانقطاع وغير ذلك .
شرح
[ 1 ] كما عن الشهيد الفتوى به في بعض فوائده « 1 » . ونفى عنه البأس في المسالك « 2 » وبعض « 3 » من تأخّر عنها ؛ لعموم « الأمر بالوفاء بالعقود » و « المؤمنون » وخصوص مضمر حمران « 4 » وغيره ممّا تقدّم سابقاً . ولصدق اسم « العمرى » في الجملة المدلول على شرعيتها في بعض الأخبار من غير تقييد بعمر أحدهما ، كما في المسالك « 5 » . [ 2 ] [ كما هو ] مقتضى ذلك [ / ما تقدّم ] . [ 3 ] ففي المسالك وغيرها : رجعت العمرى إلى المالك كما لو مات من علّقت على عمره « 6 » . وفيه : أنّ المتجه بناءً على ما ذكرناه عوده إلى ورثة المعمر في الأوّل نحو ما سمعته فيما لو مات بحياته المالك الذي كان عمره غاية العمرى إلّاعلى ما سمعته « 7 » من المحقق في النكت كما تقدّم الكلام فيه هنا . وفيه أيضاً : أنّه أولى ممّا في النصوص جواز جعل العمرى لبعض معيّن من العقب ، ومثله ما لو جعله له مدّة عمره ولعقبه مدّة مخصوصة ، والعقد حينئذٍ مركّب من العمرى والرقبى « 8 » . وفيه ما لا يخفى مع فرض اتحاد إيجاب العقد وإلّا لجاز اجتماع السكنى المطلقة والعمرى والرقبى في عقد واحد ، وإن كان متعلّق كلّ منهما مختلفاً ، وحينئذٍ يكون العقد جائزاً لازماً . وهو كما ترى . [ 4 ] [ كما هو ] مقتضى العمومات ، خصوصاً خبر حمران .
هامش
( 1 ) نقله في المسالك 5 : 424 . ( 2 ) المسالك 5 : 424 . ( 3 ) الرياض 9 : 361 ، وفيه : « أنّه الأجود » . ( 4 ) الوسائل 19 : 218 ، ب 2 من السكنى والحبيس ، ح 1 . ( 5 ) المسالك 5 : 424 . ( 6 ) المسالك 5 : 425 . ( 7 ) تقدّم في ص 487 . ( 8 ) المسالك 5 : 422 .