بل يجوز فيها كلّ شرط سائغ في نفسه ، نحو ما سمعته في الوقف أيضاً [ 1 ] .
( ولو أطلق المدّة ولم يعيّنها كان ) صحيحاً [ 2 ] ، ولكن ( له الرجوع متى شاء ) [ 3 ] .
هذا كلّه في السكنى المطلقة .
شرح
[ 1 ] ولعلّ ترك الأصحاب التعرّض لأكثر ذلك اتكالًا على ذكرهم له فيه نحو اتّكالهم في ذكر جملة من الأحكام على العمرى مثلًا أو السكنى أو الرقبى مثلًا على اتّحاد الجميع في ذلك .
خصوصاً بعد ما سمعت من المرسل عن علي عليه السلام : « العمرى والرقبى سواء » « 1 » .
وفي محكي المبسوط : « لا فرق بينهما عندنا » « 2 » .
والمهذب : « وما يفرّق به بعض الناس ليس مذهباً لنا » « 3 » .
إلى غير ذلك ممّا تقدّم ممّا هو محمول على إرادة التساوي في الأحكام ، حتى إذا كان مورد العمرى والرقبى غير المسكن ، فضلًا عنه .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها .
[ 3 ] 1 - لحسن الحلبي أو صحيحه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 4 » .
2 - وخبر أحمد بن عمر الحلبي عن أبيه عنه « 5 » أيضاً المتقدّمين سابقاً .
لكن ظاهر « الإخراج » فيهما كما هو المحكي من تعبير الأكثر « 6 » لا ينافي لزوم العقد الذي هو مقتضى ما عرفته سابقاً من أدلّته الشاملة لجميع الأفراد فيما يتحقق به مسمّى السكنى .
كما عن العلّامة في التذكرة التصريح به « 7 » ، ووافقه عليه أوّل الشهيدين « 8 » وثاني المحققين « 9 » فيما حكي عنهما .
وما في المسالك من المناقشة في ذلك « بأنّ الرواية مخصِّصة للآية « 10 » ؛ لدلالتها على جوازه مطلقاً كما خصّصت الآية بسائر العقود الجائزة بدليل من خارج » « 11 » .
يدفعها : ما سمعت من عدم اقتضاء الرواية أزيد ممّا عرفت ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) المستدرك 14 : 65 ، ب 1 من السكنى والحبيس ، ح 1 .
( 2 ) المبسوط 3 : 317 .
( 3 ) المهذب 2 : 101 .
( 4 ) تقدم في ص 485 .
( 5 ) تقدّم في ص 484 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 9 : 137 . المسالك 5 : 426 .
( 7 ) التذكرة 2 : 450 ( حجرية ) .
( 8 ) حكاه عن الحواشي في مفتاح الكرامة 9 : 137 .
( 9 ) جامع المقاصد 9 : 124 .
( 10 ) المائدة : 1 .
( 11 ) مفتاح الكرامة 9 : 137 . المسالك 5 : 426 .