تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الشرط على حسب ما شرط . 4 - وكذا صحيح الحسين بن نعيم عن الكاظم عليه السلام : سألته عن رجل جعل سكنى داره لرجل أيّام حياته أو له ولعقبه من بعده هل هي له ولعقبه كما شرط ؟ قال : نعم . قلت : فإن احتاج يبيعها قال : نعم . قلت : فينقض بيعه الدار السكنى ؟ قال : « لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي عليه السلام يقول : قال أبو جعفر عليه السلام : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن يبيعه على أنّ الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى على ما شرط ، وكذلك الإجارة » « 1 » . 5 - كما صرّح به في خبر أحمد بن عمر الحلبي عن أبيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن رجل أسكن داره رجلًا [ مدّة ] حياته ؟ قال : « يجوز له وليس له أن يخرجه . قال : قلت : فله ولعقبه ؟ قال : يجوز له . وسألته عن رجل أسكن رجلًا ولم يوقّت له شيئاً ؟ قال : يخرجه صاحب الدار إذا شاء » « 2 » . إلى غير ذلك من النصوص التي لا يعارضها خبر أبي البختري المروي عن قرب الإسناد « 3 » عن أبيه عن جعفر عن علي عليه السلام : « إنّ السكنى بمنزلة العارية إن أحبّ صاحبها أن يأخذها أخذها ، وإن أحبّ أن يدعها فعل أيّ ذلك شاء » « 4 » . القاصر عن ذلك من وجوه ، مع أنّه محمول على السكنى المطلقة ، بل لعلّها هي السكنى ، وأمّا المحدود بالعمر والمدّة المعيّنة فهي العمرى والرقبى كما سمعت الكلام فيه سابقاً . وإطلاق المصنّف وغيره هنا لزومها منزّل على غير هذا الفرد الذي سيصرّح المصنّف بحكمه ، مع إمكان إرادته الإطلاق حتى بالنسبة إليه ، لكن في مسمّاها خاصّة ، كما سمعته من الفاضل « 5 » ، بل هو مقتضى الجمع بين الأدلّة على ما ستعرف . وعلى كلّ حال فقد ظهر لك ضعف القولين المزبورين اللذين لم نتحقق أوّلهما كما لم نعرف دليله سوى الخبر المزبور المعارض بما عرفت ، وبما دلّ سابقاً من النصوص « 6 » على عدم جواز الرجوع بما أعطى للَّه‌تعالى شأنه ، إن كان مراده الجواز حتى في هذا الفرد . بل ولا دليل الثاني منهما إلّاالعمل به أيضاً وبنصوص ما أعطي للَّه‌تعالى شأنه لا يجوز الرجوع فيه . إلّاأنّ الجميع كما ترى منافٍ لقواعد الاستنباط والجمع بين جميع الأدلّة بعد وزنها بموازين القسط ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 135 ، ب 24 من الإجارة ، ح 3 . ( 2 ) ( 2 ) الفقيه 4 : 253 ، ح 5597 . الوسائل 19 : 219 ، ب 2 من السكنى والحبيس ، ح 3 ، و 222 ، ب 4 ، ح 2 . ( 3 ) قرب الإسناد : 147 ، ح 533 . ( 4 ) الوسائل 19 : 222 ، ب 4 من السكنى والحبيس ، ح 3 . ( 5 ) تقدّم في ص 482 . ( 6 ) انظر الوسائل 19 : 204 ، ب 11 من الوقوف والصدقات .