بل [ الظاهر ] [ 1 ] [ عدم ] اعتبارها في لزومها أيضاً [ 2 ] . وإن توقف عليها [ / نية القربة ] حصول الثواب .
نعم في جواز السكنى المطلقة أو لزومها في المسمّى خلاف تسمع تحريره إن شاء اللَّه .
( و ) على كلّ حال ف ( - فائدتها التسلّط « 1 » على استيفاء المنفعة ) تمام المدّة المشترطة ( مع بقاء الملك على ) ملك ( مالكه ) [ 3 ] .
28 / 135
( و ) كيف كان ف ( - يختلف عليها ) أيالسكنى ( الأسماء بحسب اختلاف الإضافة ، فإذا اقترنت بالعمر قيل :
عمرى ) وسكنى ( وبالإسكان ) وحده ، ( قيل : سكنى ) خاصّة ( وبالمدّة ) المعيّنة ( قيل ) : سكنى و ( رقبى إمّا من الارتقاب أو من رقبة الملك ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] لا دليل علي [ - ه ] .
[ 2 ] كما هو [ / الاعتبار ] المحكي عن المقنعة والكافي وجامع الشرائع والغنية « 2 » .
بل ظاهر الأدلّة كعموم « أَوفُوا » و « المؤمنون » وغيرهما لزومها بدون ذلك وغيرها .
ومن هنا كان ظاهر الأكثر أو المشهور ما هو صريح جماعة من عدم اعتبارها في الصحّة واللزوم .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد . إلّاما يحكى « 3 » عن الشيخ والراوندي وابن البرّاج من اقتضائها نقل العين في خصوص ما لو قال : هذه الدار لك عمرك ولعقبك من بعدك . مع أنّا لم نتحقق ذلك عن الشيخ وابن البرّاج ، بل المتحقّق عن أوّلهما خلافه ، وإن حكي عنه « 4 » ما يوهم ذلك . وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ؛ ضرورة عدم اختلاف مقتضاها باختلاف كيفية تعلّقها ، مع أنّ الأصل بقاء الملك على ملك مالكه ، كما ستسمع تحقيق الحال فيه . وإنّما غرض المصنّف وغيره فيما ذكره التنبيه على خلاف بعض « 5 » العامة حيث جعلها مفيدة فائدة الهبة على بعض الوجوه ، فينتقل ملك العين إلى الساكن وهو واضح الفساد ، واللَّه العالم .
[ 4 ] فالسكنى حينئذٍ مع تعلّقها بالمسكن وكون الصيغة بلفظها أعمّ منهما ، وإن كانا هما أعمّ منها من وجه آخر وهو فيما إذا كانت الصيغة بلفظ « أعمرتك » و « أرقبتك » فإنّهما حينئذٍ عمرى ورقبى ولا يقال : سكنى ، أو كان موردهما غير المسكن ، بل دابّة ونحوها . كذا في المسالك حاكياً له عن الأكثر « 6 » ، بل ستسمع فيما يأتي « 7 » التصريح منه بأنّ العمرى والرقبى المتعلّقة بالمسكن هما كالسلم والصرف بالنسبة إلى البيع أيقسم خاصّ من السكنى . لكن لا يخفى عليك أوّلًا : أنّ مقتضاه إطلاق السكنى عليهما ، وإن كانت الصيغة بلفظهما كإطلاق البيع على السلم والصرف . وثانياً : أنّ المعلوم من النصّ والفتوى تباين العقود ، وأنّه لا يجتمع عقدان في عقد واحد ؛ ضرورة كون كلّ منهما سبباً مستقلّاً في نفسه كما أنّ المعلوم منهما هنا أنّ هذه العقود الثلاثة كغيرها من العقود بدليل اختلاف مواردها في كثير من المقامات وغيرها ، ومع فرض اتحاد موردها واتحاد الصيغة القابلة لكلّ منها يجب التمييز بالنية
هامش
( 1 ) في الشرائع : « التسليط » .
( 2 ) المقنعة : 652 - 653 . الكافي : 324 ، 363 . الجامع للشرائع : 367 . الغنية : 302 .
( 3 ) ( 3 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 130 . المبسوط 3 : 316 . فقه القرآن 2 : 294 . المهذب 2 : 100 .
( 4 ) انظر مفتاح الكرامة 9 : 130 .
( 5 ) ( 5 ) انظر المغني ( لابن قدامة ) 6 : 335 - 336 .
( 6 ) ( 6 ) المسالك 5 : 419 .
( 7 ) يأتي في ص 491 .