تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
العين حينئذٍ [ 1 ] . ( وكذا ولدها من نمائها إذا كان من مملوك أو من زنا ) ؛ إذ هو كثمرة البستان ، ( و ) حينئذٍ ( يختص به البطن الذي تولّد « 1 » معهم ) وإن كانوا غير من حصل العقد في زمانهم ، بل الظاهر اختصاص من كان علوقه في زمانهم وإن لم يولد [ 2 ] . ( فإن كان من حرّ بوطء صحيح كان حرّاً ) [ 3 ] . ( إلّاأن يشترطوا ) عليه ( رِقِّيته في العقد ) فإنّه يكون رقّاً حينئذٍ [ 4 ] . ( ولو وطأها الحرّ بشبهة كان الولد حرّاً ) ؛ لأنّها كان كالصحيح بالنسبة إلى ذلك ، ( و ) لكن ( عليه قيمته ) طلقاً ( للموقوف عليهم ) بناءً على ما عرفت ، كما لو وطأ غير الموقوفة شبهة ؛ لأنّه السبب في إتلاف النماء على أهله كما هو واضح ، ومحرّر في محلّه . ( ولو وطأها الواقف كان كالأجنبي ) بناءً على خروجها عنه عيناً ومنفعة بالوقف ، هذا كلّه في الوقف .

[ حكم الصدقة ] :

( وأمّا الصدقة ) غير الوقف التي قد تواتر ندبها والحثّ على فعلها حتى صار ذلك من ضروري المذهب ، بل الدين خصوصاً في شهر رمضان وخصوصاً على الجيران وخصوصاً على الأرحام فإنّ « الصدقة بعشر ، وصلة الإخوان بعشرين وصلة الأرحام بأربع وعشرين » « 2 » وهي « دواء المريض » « 3 » ، ودافعة البلاء ، وقد أبرم إبراماً « 4 » ، وبها يستنزل الرزق « 5 » ، وتقع في يد الربّ قبل يد العبد « 6 » ، وتقضى الدين وتخلف البركة « 7 » وتزيد في المال « 8 » ،
شرح
[ 1 ] إذ لا يخفى عليك الفرق بين النكاح وغيره في توقّف الأوّل على الإذن من السيد وهو المالك للعين ، ولا يكفي فيه ملك المنفعة ، بخلاف غيره . ولعلّ هذا هو السبب في اتفاقهم ظاهراً على كون المتولّي للنكاح - على التفصيل الذي ذكرناه - وإن كان هو أيضاً إن لم يكن إجماعاً محلّاً للنظر ، بعد اقتضاء عقد الوقف تمليك سائر المنافع للموقوف عليه التي منها النكاح كما هو المفروض . [ 2 ] خلافاً للمحكي عن الإسكافي والشيخ من تبعية الولد للُام في الوقف كالمدبّرة والمرهونة « 9 » ؛ إذ هو بعد تسليم الحكم في المقيس عليه لا يصحّ عندنا ، بناءً على حرمة القياس كما هو واضح . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال [ فيه ] تغليباً لجانب الحريّة بالتبعية لأشرف الأبوين . [ 4 ] خلافاً لبعض « 10 » ، كما تسمعه في كتاب النكاح إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الذين يولد » . ( 2 ) الوسائل 9 : 411 ، ب 20 من الصدقة ، ح 2 ، وفيه : « صلة الرحم » . ( 3 ) الوسائل 9 : 372 ، ب 1 من الصدقة ، ح 18 . و 375 ، ب 3 ، ح 1 ، 2 . ( 4 ) انظر الوسائل 9 : 383 ، 386 ، ب 8 من الصدقة . ( 5 ) ( 5 ) انظر الوسائل 9 : 367 ، ب 1 من الصدقة . ( 6 ) الوسائل 9 : 406 ، ب 18 من الصدقة ، ح 1 ، و 370 ، ب 1 ، ح 12 . ( 7 ) الوسائل 9 : 367 ، 368 ، ب 1 من الصدقة ، ح 1 ، 3 . ( 8 ) ( 8 ) الوسائل 9 : 369 ، ب 1 ، ح 8 . و 380 ، ب 7 ، ح 2 . ( 9 ) نقله عن الإسكافي في المختلف 6 : 318 . المبسوط 3 : 290 . ( 10 ) المسالك 5 : 407 .