يحكم بالقيمة من حين الاستيلاد أم بعد الموت ؟ الظاهر الثاني [ 1 ] .
كما لا يخفى عليك أيضاً أنّ المتّجه [ 2 ] أخذ قيمة عوض الأمة من أصل التركة يشتري بها ما يكون وقفاً للموقوف عليهم ، ثمّ يغرم الولد ما زاد على نصيبه من أصل التركة للورثة بسبب الانعتاق الحاصل من سراية انعتاق نصيبه عليه ، بل لعلّ ذلك كذلك [ 3 ] . ولو كانت الأمة موقوفة على الواطئ وقف انقطاع وقلنا بانتقال الملك إليه فأولدها ففي غرامته القيمة فعلًا أو إلى أن يموت ، البحث السابق .
وكذا لو أولدها الواقف وقلنا : هو المالك لا الموقوف عليه .
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 4 ] أنّه ( يجوز تزويج الأمة الموقوفة ) [ 5 ] .
ومن ذلك يعلم قوّة جواز وطء الواقف لها إن لم يكن إجماعاً .
وعلى كلّ حال فالمتولّي لتزويجها هو الموقوف عليه بناءً على الانتقال إليه ، والواقف بناءً على البقاء على ملكه ، والحاكم بناءً على الانتقال إلى اللَّه تعالى شأنه ، كما لو كانت أيضاً موقوفة على جهة العموم [ 6 ] .
28 / 123
( و ) كذا [ المختار ] [ 7 ] أنّ ( مهرها للموجودين من أرباب الوقف ؛ لأنّه فائدة كأجرة الدار ) فلا مدخلية لمالك
شرح
[ 1 ] كما في جامع المقاصد « 1 » لمثل ما قلناه وإن خالف في ذلك الشهيد في نكت الإرشاد « 2 » ؛ إذ هي الآن باقية على حكم الوقف ، فلا ضرر على الشريك إلّابالموت المقتضي لانعتاقها كما عرفت .
[ 2 ] على ما سمعته من الشهيد .
[ 3 ] بناءً على ظاهر كلمات الأصحاب أيضاً ، بل ربّما كان هو المنساق من نحو عبارة المتن [ بقوله : وتنعتق بموته . . . ] .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّها تنتقل من الواقف إلى خصوص ولده دون باقي الورثة فيختصّ حينئذٍ بغرم قيمتها للموقوف عليهم من نصيبه . لكنّه كما ترى .
[ 4 ] [ و ] لا خلاف بيننا كما اعترف به بعضهم « 3 » صريحاً وظاهراً في [ ذلك ] .
[ 5 ] وما عن جامع الشرائع : من نسبة عدم الجواز إلى القيل « 4 » لا يقتضي كون القائل منّا .
كما أنّ التعبير في محكي المبسوط والتحرير عن الحكم بالأقوى « 5 » والأقرب « 6 » لا يقتضي ذلك أيضاً . بل لا ينبغي الإشكال فيه أيضاً ؛ ضرورة أنّه عقد على بعض منافعها كالإجارة . واقتضاء ذلك التعريض لها للحبل المعطّل لها والذي يتحقق معه التلف بالطلق لا يمنع جواز الانتفاع بها المملوك لهم بعقد الوقف .
[ 6 ] وما عن الشيخ من تزويجها لنفسها على الأخير « 7 » في غير محلّه .
وكذا احتمال أنّه الموقوف عليه مطلقاً ؛ لأنّه من المنافع التي هي له ، وإن كان المالك للعين غيره .
[ 7 ] [ كما ] لا خلاف لا إشكال في [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 9 : 84 - 85 .
( 2 ) غاية المراد 2 : 437 .
( 3 ) المسالك 5 : 406 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 372 .
( 5 ) المبسوط 3 : 289 . التحرير 3 : 318 .
( 6 ) المبسوط 3 : 289 . التحرير 3 : 318 .
( 7 ) المبسوط 3 : 290 .