ثمّ على تقدير صيرورتها امّ ولد ف [ - المختار ] [ 1 ] ترتّب الحكمين المزبورين حينئذٍ [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف أجده فيه في [ ذلك ] .
[ 2 ] بل عن التذكرة والإيضاح الاتفاق على ذلك « 1 » .
بل عن المبسوط : أنّ الناس متسالمون على أخذ قيمتها من تركته ، وإنّما اختلفوا في ماذا يعمل بها ، فمن قال :
إنّ الموقوف عليه إذا أتلف اشترى بقيمته آخر قال هنا : يشتري بها أخرى تقوم مقامها ، ومن قال : تنتقل إليه قال :
أعطى من يليه من البطون تلك القيمة ، كما إذا وجبت القيمة وهو حيّ « 2 » .
وحاصل مراده : أنّ الإتلاف منه على من بعده إنّما هو بعد موته الذي هو سبب في انعتاقها المترتّب عليه رتبة كغيره من المسبّبات وهو في ذلك الحال غير مالك ، وإنّما هو زمان ملك البطن المتأخّر فلا تكون القيمة له .
نعم يجري فيها الاحتمالان اللذان سمعتهما في قيمة العين الموقوفة والموقوف عليه موجود .
ولعلّ هذا هو الوجه في استشكال الفاضل في القواعد ، قال : « ومعه تنعتق بموته ، وتؤخذ من تركته قيمتها لمن يليه من البطون على إشكال » « 3 » .
بل وتردّد المصنّف بناءً على رجوعه إلى ذلك ، لا إلى صيرورتها أم ولد .
واعترضهم الشهيد في شرح الإرشاد بأنّها إذا صارت امّ ولد حكم بنفوذ الاستيلاد في الحال ، كما في صورة ما إذا وطأ أحد الشريكين وعلقت إلى أن قال : « ولعلّهم أرادوا ذلك ، إلّاأنّه لمّا كان أحد الاحتمالين صرفها إلى من يليه من البطون ، وهو الآن غير مالك تأخّر الدفع إلى ما بعد الموت ، ولا يلزم منه تأخر الحكم بنفوذ الاستيلاد » « 4 » .
وفيه أوّلًا : أنّ الفرق بين المقام وبين وطء الشريكين واضح ؛ ضرورة حيلولته بين المالك وبين التصرّف في ملكه بمجرّد الاستيلاد ، بل بالإحبال ، فتتوجّه له القيمة عليه ، كما تطابقت عليه النصوص والفتاوى هناك ، بخلاف المقام الذي لا حيلولة فيه بين العين الموقوفة وبين البطن اللاحق ؛ لعدم استحقاقه ، ولأنّ الوقف كان هو السبب في المنع من التصرّفات الناقلة ، فلا وجه لترتّب الضمان عليه هنا بمجرّد الاستيلاد .
وثانياً : أنّه منافٍ لتصريح بعضهم « 5 » بانعتاقها من نصيب ولدها ؛ إذ على تقدير أنّها من وطء أحد الشريكين ينبغي أخذ القيمة منه ؛ لأنّه من نصيب ولدها .
ومنافٍ أيضاً لصريح المحكي عن المبسوط والتذكرة « 6 » ، وبل كلامه نفسه في الحواشي « 7 » ، بل ولظاهر المتن وغيره ، بل للإجماع المحكي « 8 » على أخذ قيمتها من تركته على كلّ حال .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 441 ( حجرية ) . الايضاح 2 : 398 .
( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 103 . انظر المبسوط 3 : 291 .
( 3 ) القواعد 2 : 396 .
( 4 ) غاية المراد 2 : 437 .
( 5 ) الايضاح 2 : 398 .
( 6 ) المبسوط 3 : 291 . التذكرة 2 : 441 ( حجرية ) .
( 7 ) نقله في مفتاح الكرامة 9 : 103 .
( 8 ) تقدّم آنفاً عن التذكرة والايضاح .