تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
[ ولا فرق بينه وبين الزكاة والخمس ] . وحينئذٍ فلا فرق بين الواحد والأزيد من أهل البلد وغيرهم والحاضرين وغيرهم ، ولا مدخلية لأقل الجمع ، وكونه ثلاثة واثنين [ 1 ] ( لموضع المشقّة ) وغيره أيضاً . وحينئذٍ فالمتّجه الضمان مع التأخير بعد أن كان مقتضاه المصرفية ووجود المستحق ؛ ضرورة كونه كالزكاة بالنسبة إلى ذلك . ( ولا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة الموقوفة ) وإن انحصر في واحد ، وقلنا بانتقال الملك إليه [ 2 ] . [ والتعليل ] ب ( - أنّه لا يختص بملكها ) [ لا يخلو من إشكال ] [ 3 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لو أولدها كان الولد حرّاً ) لأنّ وطأه غير معدود من زنا ؛ لأنّه مالك في الجملة . ( ولا ) يجب ( قيمت ) - ه ( عليه ) لمن بعده من البطون ؛ ( لأنّه ) المستحقّ له الآن ؛ إذ الولد بمنزلة كسبها وثمرة البستان ، وحينئذٍ ف ( - لا يجب له على نفسه غرم ) وكذا لا مهر عليه للبطون الآتية .
شرح
[ 1 ] بل يمكن إرادة ذلك من الخبر « 1 » المنساق لبيان عدم وجوب التتبّع ، وإن كان مشتملًا على النهي ، إلّاأنّه في مقام توهّم الوجوب وإلّا لاقتضى عدم جواز الدفع إلى غيرهم ، وهو باطل إجماعاً كما اعترف به بعضهم « 2 » . بل الظاهر أنّ المراد من قوله فيه : « لمن حضر » بيان كونهم مصرفاً لذلك ، وإن كان لا يجب استيعابهم . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له . بل قيل « 3 » : قد يظهر من المبسوط « 4 » والتذكرة « 5 » أنّه لا خلاف فيه بين الخاصة والعامة . إلّاأنّ ما ذكروه من الدليل له لا يخلو من إشكال ؛ ( ل ) أنّ المصنّف وجماعة علّلوه [ بذلك ] . [ 3 ] و [ علّل ] غيره [ / المصنّف ] بأنّه وإن كان مالكاً إلّاأنّ للبطون اللاحقة له حقّاً ، ووطؤه وإن كان له انتفاعاً في زمن ملكه ، إلّا أنّه يغاير غيره من وجوه الانتفاعات من حيث إنّه معرض للحمل الموجب ؛ لصيرورتها امّ ولد المانع من دوام وقفها على البطون ، لانعتاقها بموته . وهما معاً كما ترى ؛ إذ هما - مع أنّهما غير تامين في المنقطع المختصّ به ، وفي اليائسة ونحوها المعلوم عدم ولادتها - قد يناقش في الأوّل منهما بمنع عدم الاختصاص الآن وإن تأهّل العقد لملك البطن الثاني ، إلّاأنّه ليس ملكاً فعلًا ، حتى يترتّب عليه الاشتراك ونحوه ، خصوصاً مع فرض كونه معدوماً . ومنه يعلم وجه المناقشة في الثاني الذي لا يتمّ على القول بعدم صيرورتها امّ ولد بذلك أيضاً على أنّ مجرّد تعريضها لذلك لا يمنع الموقوف عليه من الانتفاع الحاصل له بسبب عقد الوقف . فالعمدة حينئذٍ الإجماع إن تمّ .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 466 . ( 2 ) ( 2 ) انظر المسالك 5 : 349 ، 376 - 377 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 9 : 102 . ( 4 ) انظر المبسوط 3 : 290 . ( 5 ) انظر التذكرة 2 : 441 ( حجرية ) .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 467 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )