( وقيل ) [ 1 ] : ( بل يشترك الجميع ) [ 2 ] . ( و ) لا ريب في أنّ ( الأوّل أظهر ؛ لأنّ ولد الولد لا يفهم من إطلاق لفظ الولد ) [ 3 ] .
( ولو قال : على أولادي وأولاد أولادي اختص بالبطنين ) دون ما نزل ، إلّامع القرينة [ 4 ] .
من غير فرق في ذلك بين الذكور والإناث .
( ولو قال : على أولادي فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولادي فعلى الفقراء فالوقف لأولاده ) لصلبه خاصّة بناءً على ما عرفت ، ( فإذا انقرضوا ) ( قيل ) [ 5 ] : ( يصرف إلى أولاد أولاده ، فإذا انقرضوا فإلى الفقراء ) وإلّا لكان ذكرهم لغواً [ 6 ] .
( وقيل : لا يصرف إلى أولاد الأولاد ؛ لأنّ الوقف لم يتناولهم ، لكن يكون انقراضهم شرطاً لصرفه إلى الفقراء )
شرح
[ 1 ] كما عن المقنعة والكافي والنهاية والمهذب والسرائر وبعض نسخ النافع واللمعة والتحرير « 1 » .
[ 2 ] لصدق الولد على الجميع حقيقة .
[ 3 ] وإن قلنا : إنّه حقيقة لمعلومية اختلاف أفراد المتواطئ ، فلا ينافي الاختصاص بغيره كونه حقيقة ؛ ضرورة رجوعه إلى انسياق بعض أفراد المطلق عند الإطلاق .
وربّما يؤيّده قراءة النصب في قوله تعالى :وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ« 2 » . واحتمال كونه لتفخيم شأن يعقوب - كما في عطف جبرئيل على الملائكة في قوله تعالى :مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ« 3 » إلى آخره - خلاف ظاهر العطف . وبذلك يظهر لك سقوط الإطناب هنا في الاستدلال على كونه ولداً حقيقة مطلقاً أو في خصوص ولد الذكر دون الأنثى ؛ لما عرفت من أنّ وجه المسألة ما ذكرنا . اللهمّ إلّاأن يمنع الانسياق المزبور فيتّجه الاستدلال المذكور حينئذٍ وقد ذكرنا مختارنا فيه غير مرة أنّ ولد الولد ولد حقيقة ، من ذكر كان أو أنثى ، واللَّه العالم .
[ 4 ] بناءً على ما عرفت من الانسياق المزبور [ أيانسياق بعض أفراد المطلق عند الاطلاق ] .
[ 5 ] كما عن الشيخ « 4 » حاكياً له عن بعض .
[ 6 ] وفي الدروس : أنّه قويّ ، إمّا لقرينة الحال ، وإمّا لشمول لفظ « الولد » للنافلة ، كقول المفيد وجماعة « 5 » .
وكأنّه مال إليه أيضاً في غاية المراد ، قال : عملًا بالظاهر والقرينة المقالية بجعل ذلك المجاز وارداً مورد اللفظ ولا شك أنّ عطف الانقراض على الانقراض مشعر بذلك ، وإلّا لكان الوقف منقطعاً ، والوقف شأنه الدوام « 6 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 653 . الكافي : 326 . النهاية : 596 . المهذب 2 : 89 . السرائر 3 : 157 . المختصر النافع : 182 . اللمعة : 100 . التحرير 3 : 303 .
( 2 ) ( 2 ) البقرة : 132 .
( 3 ) البقرة : 98 .
( 4 ) انظر المبسوط 3 : 298 .
( 5 ) الدروس 2 : 266 .
( 6 ) غاية المراد 2 : 449 .