قلت : بل لعلّه كذلك وإن قلنا بالواسطة فتتجه القرعة حتى في الثاني أيضاً [ 1 ] .
و [ الظاهر ] [ 2 ] قوّة القول بها في الأوّل ، فتأمّل جيّداً .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ المراد هنا بيان اندراج أولاد البنين والبنات في الدرجة الأولى في أولاد الأولاد ؛ لصدق الولد على الذكر والأنثى ، لا بيان دخول أولاد أولاد الذكور والإناث من الدرجة الثانية والثالثة وهكذا [ 3 ] .
( أمّا لو قال : من انتسب إليّ منهم لم يدخل أولاد البنات ) [ 4 ] .
( ولو وقف على أولاده ) وأولاد فلان وأطلق ولم يكن ثمّ قرينة حال أو مقال ( انصرف إلى أولاده لصلبه ، ولم يدخل معهم أولاد الأولاد ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] إذ هي غير معلومة ، اللهمّ إلّاأن يقال بتشخّصها حينئذٍ بالخروج عنها بعدم ظهور أمارة أحدهما ، وإلّا فالأصول متعارضة حتى أصالة عدم الاستحقاق فإنّه معارض بأصالة عدم اختصاص غيرها به أيضاً .
[ 2 ] [ كما ] منه يظهر [ ذلك ] .
[ 3 ] كما احتمله في الرياض « 1 » وأشكله في أولاد بنات أولاد الواقف بناءً على المشهور بأنّهم ليسوا بأولاد حقيقة لأولاده ، بخلاف أولاد أولاده الذكور فإنّهم أولاد أولاد حقيقة ، وإن نزلوا إجماعاً ؛ إذ هو كما ترى منافٍ لما تسمعه منهم بلا خلاف من اختصاص الوقف على أولاده وأولاد أولاده بالبطنين فيما لو قال : أولادي ، وأولاد أولادي ؛ لدعوى الانصراف عرفاً فلا وجه لاحتمال إرادتهم هنا ما ذكره كما هو واضح . وعلى كلّ حال فذلك غير ما نحن فيه .
[ 4 ] على الأشهر ، بل المشهور .
بل يمكن دعوى الإجماع من الجميع ، فإنّ المرتضى وابن إدريس وإن قالا فيما لو قال : أولادي وأولاد أولادي أنّه ولد « 2 » لكن لا يلزم القول منه بصدق الانتساب المفهوم منه عرفاً خلاف ذلك .
ومن هنا قال في محكي السرائر في الباب إنّما أراد الشاعر بقوله : « بنونا بنو أبنائنا . . . إلى آخر » « 3 » الانتساب ، بمعنى أنّ أولاد البنت لا ينسبون إلى امّهم ، وإنّما ينسبون إلى أبيهم ، وليس كلامنا فيه ، بل في الولادة وهي متحققة من جهة الام من غير خلاف والذكر والأنثى فيه سواء ، ونحوه عن الخلاف « 4 » . وقد أومأنا نحن سابقاً إلى نحو ذلك وقلنا : إنّ أولاد البنات وإن كانوا أولاداً حقيقة إلّا أنّهم لا يستحقون الخمس الذي عنوانه اسم القبيلة الخاص بالذكور ومن يتولّد منهم .
وحينئذٍ فما عن التحرير من أنّ في دخول أولاد البنات في الفرض نظراً « 5 » ، وعن إيضاح النافع : « أنّ الفرق ضعيف » « 6 » وعن الكفاية : أنّ الأظهرالرجوع إلى العرف « 7 » بل عن الإيضاح وجامع المقاصد : أنّ الخلاف مع المرتضى وابن إدريس « 8 » في غير محلّه .
[ 5 ] وفاقاً للمشهور .
هامش
( 1 ) الرياض 9 : 343 .
( 2 ) رسائل المرتضى 4 : 328 . السرائر 3 : 157 .
( 3 ) السرائر 3 : 157 .
( 4 ) الخلاف 3 : 547 .
( 5 ) التحرير 3 : 303 .
( 6 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 9 : 111 .
( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 17 .
( 8 ) الايضاح 2 : 401 . جامع المقاصد 9 : 93 .