تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
قصد واحد بخصوصه اتّجه البطلان ، ولكنّه خلاف ظاهر الاستعمال خصوصاً في مثل المقام [ 1 ] . [ هذا كلّه فيما لو كان بلفظ الجمع ] وممّا ذكرنا يعلم لك الحال فيما لو كان الوقف بلفظ المفرد [ 2 ] .

[ ما لو وقف على أولاد أولاده ] :

المسألة ( السادسة : إذا وقف على أولاد أولاده اشترك أولاد البنين والبنات ذكورهم ) [ 3 ] . ( وإناثهم ) [ 4 ] . بل لعلّه لا إشكال فيه ، بناءً على تناول اسم « الولد » الذي هو بمعنى التولّد منه لهما حقيقة ، وإن كان هو محل تأمّل في عرفنا الآن ، بل لعلّ الظن بالعدم . كما أنّه لا إشكال [ 5 ] في اشتراكهم في ذلك ( من غير تفصيل ) [ 6 ] . بل الظاهر دخول الخناثى معهم أيضاً كذلك وإن قلنا : إنّهم طبقة مستقلّة ، لصدق اسم « الولد » بالمعنى المزبور عليها . نعم لو كان وقفه على البنين خاصّة قيل « 1 » : لم يدخلن - كالبنات - وعلى البنات لم يدخلن كالبنين [ 7 ] . قلت : قد يقال : إنّ المتجه القرعة في الأوّل [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] وأمّا بناءً على الصحّة في الفرض على أنّه مشترك معنوي كما عن الشيخ « 2 » فهو منافٍ للمحكي « 3 » عن نص أهل اللغة على الاشتراك اللفظي ، بل وللعرف الآن عندنا ، خصوصاً مع عدم صلاحية قدر مشترك بينهما يقصده المستعمل . وكذا ما عن ابن حمزة « 4 » من أنّه إن جمع اللفظ حمل عليهما ، وإن افرد حمل على الأعلى بقرينة المكافأة للإحسان . وأضعف منه ما عن بعض « 5 » الشافعية من الحمل على المولى من أسفل خاصّة ، بقرينة كونه محتاجاً فتوجّه النفس إلى الوقف عليه لشدّة حاجته ، بخلاف الأعلى فإنّه على العكس غالباً ؛ إذ هو كما ترى لا يستأهل ردّاً . [ 2 ] كما أنّه يظهر لك الحال أيضاً في ظاهر جملة من الكلمات هنا ، واللَّه العالم . [ 3 ] كما عن الشيخ « 6 » . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع صريحاً وظاهراً عليه من غير واحد . [ 5 ] ولا خلاف أيضاً [ فيه ] . [ 6 ] لأنّه المفهوم عرفاً من إطلاق سبب الاستحقاق المفروض اتحادهم فيه . [ 7 ] وعليهما بني دخولهم - على عدم خروجهم عن الصنفين في نفس الأمر ؛ لقوله تعالىيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً« 7 » إلى آخره ، ولاستخراج أحدهما بالعلامات ومع فقدها نصف النصيبين - وخروجهم على كونهم واسطة ؛ لعدم ظهور الآية في الحصر ولا كلام فيه مع وجود العلامات ، كما لا دلالة في نصف النصيبين على ذلك ، بل يمكن دلالته على عدمه ؛ ضرورة جواز كون نصيبها المتوسّط لأنّها متوسّطة الحقيقة . [ 8 ] كما في الدروس قال : « لأنّها في نفس الأمر من أحد الصنفين » « 8 » .
هامش
( 1 ) قاله في التذكرة 2 : 437 ( حجرية ) . الشورى : 49 . ( 2 ) استظهره في المسالك 5 : 389 . انظر المبسوط 3 : 395 ، حكاه في المسالك 5 : 390 . ( 3 ) استظهره في المسالك 5 : 389 . انظر المبسوط 3 : 395 ، حكاه في المسالك 5 : 390 . ( 4 ) الوسيلة : 371 . الخلاف 3 : 546 . ( 5 ) حكاه في المسالك 5 : 390 - 391 . انظر المغني والشرح الكبير 6 : 227 . الانصاف ( 7 : 93 ) . ( 6 ) الوسيلة : 371 . الخلاف 3 : 546 . ( 7 ) قاله في التذكرة 2 : 437 ( حجرية ) . الشورى : 49 . ( 8 ) الدروس 2 : 276 .