تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وهم الذين أعتقهم ) ومن انتقل إليه ولاؤه ، ( ثمّ وقف على مواليه ، فإن علم أنّه أراد أحدهما ) بقرينة حال أو مقال ( انصرف الوقف إليه ) [ 1 ] . كما إذا لم يكن إلّاأحدهما ، بناءً على أنّه قرينة على عدم إرادة غير الموجود ، ولو مع الضمّ إلى الموجود . ( وإن لم يعلم ) ف [ - قد قيل : ] [ 2 ] [ رجع إليه في تفسيره وإن تعذّر الرجوع إليه أو قال لم يقصد شيئاً بخصوصه وإنّما وقف على مدلول هذا اللفظ ففي بطلان الوقف أو صرفه إليهما أو أحدهما ؟ أقوال ] . [ والمختار بطلان الوقف فيما إذا لم يقصد شيئاً بخصوصه ، وأمّا إذا تعذّر الرجوع إليه فإنّه لا وجه للرجوع إليه بناءً على أنّ للفظ ظاهراً ينصرف إليه ، بل لابدّ من التأمّل في تصوّر المسألة هنا ] . وحكمها عندالمصنّف [ 3 ] أنّه إذا كان كذلك ( انصرف ) الوقف ( إليهما ) [ 4 ] . نعم لو فرض تجرّد الواقف عن
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 2 ] [ كما ] في المسالك : « رجع إليه في تفسيره ؛ لأنّه أعلم بما أراد فإن تعذّر الرجوع إليه أو قال : إنّه لم يقصد شيئاً بخصوصه وإنّما وقف على مدلول هذا اللفظ ففي بطلان الوقف أو صرفه إليهما أو أحدهما أقوال » « 1 » . وفيه : أنّه لا وجه لتعيين الرجوع إليه ، بناءً على أنّ للفظ ظاهراً ينصرف إليه كما أنّه لابدّ من التأمّل في تصوّر المسألة هنا حيث يقول : إنّي لم أقصد شيئاً ، مع انّك قد عرفت فيما سلف الإجماع على اعتبار معلومية الموقوف عليه وتمييزه ولو بجهة العموم ؛ ضرورة اعتبار قصد انشاء التمليك للمنفعة ، أو مع العين منه خصوصاً في الوقف الخاصّ المحتاج إلى قبول للانشاء الذي توجّه إليه ، على أنّ المشترك اللفظي لا مدلول له بالخصوص يحمل عليه من دون قصد . وعلى كلّ حال فالأمر في ذلك سهل ؛ إذ يكفي في ذلك تصوّر المسألة الصورة الأولى . [ 3 ] وجماعة . [ 4 ] وفاقاً للمشهور كما عن الدروس « 2 » . وهو مبني على جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى مطلقاً أو إذا كان بلفظ الجمع وأنّه يحمل على إرادة جميع المعاني مع التجرّد عن القرائن مطلقاً ، وإذا كان بلفظ الجمع الذي لا يعتبر فيه وفي التثنية اتّفاق المعنى ، كما صرّح به بعض « 3 » النحويين ؛ لأنّه بمثابة العطف بالواو . خلافاً لجماعة فأبطلوه بناءً على عدم جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى وإن كان بلفظ الجمع أو على عدم حمله على الجميع مع التجرّد . قال في المسالك : « وإن قلنا بعدم حمله على معانيه حقيقة بطل ؛ لعدم تعيّن مصرفه سواء جوّزنا جمع المشترك بجميع معانيه أم لا ، أمّا على الأوّل فظاهر ، وأمّا على الثاني فلأنّه حينئذٍ بمنزلة المفرد المشترك وحكمه كذلك » « 4 » . وتبعه عليه غيره . قلت : قد حقّقنا في الأصول جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد لكن على جهة المجاز ، وأنّ المعتبر في الجمع اتفاق المعنى مع اتّفاق اللفظ ، وأنّه لا يحمل اللفظ المشترك على الجميع مع التجرّد عن القرائن ، بل على معنى واحد منها بخصوصه . إلّاأنّه مع ذلك كلّه قد يقال بالصحّة في المقام ويستخرج الموقوف عليه بالقرعة بعد فرض اجتماع باقي شرائط الصحّة فيه ؛ إذ إجمال الموقوف عليه في الظاهر لا يقتضي بطلان الوقف ، بل هو كالمشتبه في الأثناء .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 388 . ( 2 ) الدروس 2 : 274 . ( 3 ) نقله عن الارتشاف وعن ابن مالك في المسالك 5 : 388 . ( 4 ) المسالك 5 : 389 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 455 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )